2026/08/18
3 تريليونات دولار في مهب الريح: الفاتورة الخفية التي تهدد عمالقة التكنولوجيا

كشفت تحليلات مالية دقيقة عن وجود فجوة مقلقة بين النفقات المعلنة لـ 9 من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية وبين التزاماتها المالية طويلة الأجل، مما يضع مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي تحت مجهر التشكيك. وتشير البيانات المقدمة لهيئات الرقابة المالية إلى أن هذه الشركات تحمل التزامات خارج الميزانية العمومية تصل إلى 3 تريليونات دولار، وهي مبالغ تتصاعد بوتيرة أسرع بكثير من النفقات الرأسمالية التقليدية.

نموذج ميتا: استثمارات بمليارات الدولارات خارج الحسابات

تعد شركة ميتا نموذجاً بارزاً لهذا التوجه، حيث تتبنى مشاريع ضخمة مثل مركز بيانات هيبيريون في ولاية لويزيانا، بتكلفة تصل إلى 27 مليار دولار. وبموجب القواعد المحاسبية، لا تُدرج هذه التكاليف في حساب الأرباح والخسائر للشركة إلا بعد بدء التشغيل الفعلي للإيجار، مما يخفي حجم الالتزامات الحقيقي عن الأعين حتى بعد سنوات.

صورة
مركز بيانات قيد الإنشاء ضمن التوسعات التكنولوجية الكبرى

وقد أفصحت الشركة عن التزامات إجمالية تتعلق بعقود إيجار مستقبلية بقيمة 347 مليار دولار، وهو نمط يتكرر لدى الشركات الثماني الأخرى، حيث بلغ إجمالي الالتزامات المستقبلية لعقود الإيجار نحو 1.2 تريليون دولار، وهي أرقام لا تظهر في الحسابات الرسمية الحالية.

عقود الشراء: سباق تسلح تقني

إلى جانب عقود الإيجار، تلتزم الشركات الكبرى (مثل إنفيديا، ألفابت، مايكروسوفت، أمازون، أوراكل، سبيس إكس، برودكوم، وأدفانسيد ميكرو ديفيسيز) بعقود شراء طويلة الأجل لضمان تدفق الرقائق الإلكترونية والمكونات الحيوية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتصل قيمة هذه الالتزامات إلى 1.9 تريليون دولار، تظل خارج الحسابات المالية حتى لحظة التسليم الفعلي.

تعاقدات
تجهيزات مراكز البيانات المتقدمة تتطلب استثمارات هائلة

مخاوف من فجوة الإيرادات

في عام 2024 وحده، أنفقت هذه الشركات نحو 450 مليار دولار على البنية التحتية، ومن المتوقع أن تقفز هذه الأرقام إلى 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2027. ولتمويل هذا التوسع، لجأت الشركات للاقتراض بنحو 400 مليار دولار خلال العام الجاري.

وتحذر التقارير الاقتصادية من أن هذه الاستثمارات تتطلب إيرادات سنوية لا تقل عن 2.5 تريليون دولار لتغطية التكاليف، وهو رقم يتجاوز إيرادات قطاع التكنولوجيا الأمريكي بأكمله. ومع تفضيل المستخدمين للنماذج المجانية وصعوبة تسويق هذه الخدمات للشركات على نطاق واسع، تبرز مخاوف حقيقية من تحول هذه النفقات إلى أعباء تثقل كاهل الشركات والمستثمرين، ما لم تشهد الفترة المقبلة طفرة غير مسبوقة في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36150.html