
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء، حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وذلك في ختام محاكمته بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع في سوريا.
أعلن القاضي فخر الدين العريان إدانة المتهم بعدة تهم جنائية، شملت القتل العمد والقتل المقترن بالتعذيب والوحشية. وأكدت المحكمة في حيثيات قرارها أن الأفعال المنسوبة للمتهم تُصنف قانوناً ضمن خانة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
يعد هذا الحكم حدثاً بارزاً في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث يُعتبر وسيم الأسد أول فرد من عائلة الأسد يمثل أمام القضاء داخل البلاد ويصدر بحقه حكم قضائي حضورياً. ويأتي ذلك في تباين واضح مع قضايا أخرى طالت رموزاً في النظام، مثل بشار الأسد وشقيقه ماهر، اللذين صدرا بحقهما أحكام بالإعدام غيابياً نظراً لوجودهما خارج البلاد.
شهدت الجلسة حضور المتهم داخل قفص الاتهام أثناء تلاوة الحكم. وقد شملت لائحة الاتهامات الموجهة إليه:
من جانب آخر، قضت المحكمة ببراءة وسيم الأسد من تهم الاتجار بالمخدرات، معللة ذلك بعدم كفاية الأدلة التي تثبت تورطه المباشر في هذه الأنشطة.
تأتي هذه المحاكمة في إطار عمليات التقاضي التي تجريها السلطات القضائية السورية لمحاكمة المتهمين بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال فترة حكم بشار الأسد، كجزء من عملية العدالة الانتقالية في البلاد.