
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع القائم، بينما واجه الذهب ضغوطاً بيعية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.69% لتصل إلى 91.50 دولاراً للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 78 سنتاً ليصل إلى 85.04 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الصعود في أعقاب إعلان إيراني بالتحول إلى سياسة هجومية بالكامل في ظل تعثر المفاوضات، واستبعاد واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وأشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه سي إم، إلى أن استمرار حالة الغموض بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز ومحدودية حركة الناقلات يفرضان ضغوطاً تصاعدية على الأسعار. وتظهر بيانات شركة كبلر تراجعاً كبيراً في عدد السفن العابرة للمضيق مقارنة بالفترات السابقة.
في المقابل، شهدت أسعار الذهب تراجعاً في التعاملات الآسيوية، حيث انخفض السعر الفوري بنسبة 0.4% إلى 4398.76 دولاراً للأوقية، وهبطت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% لتصل إلى 4446.70 دولاراً. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر صدوره غداً الأربعاء، بحثاً عن إشارات حول مسار أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65% أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد بيانات اقتصادية متباينة شملت تراجعاً في التوظيف وضعفاً في مبيعات التجزئة.