
تتزايد شعبية مكمّلات الجمال التي تَعِد ببشرة أكثر نضارة، وشعر أقوى، وأظافر أكثر صحة، بدءاً من الكولاجين والبيوتين وصولاً إلى حمض الهيالورونيك ومضادات الأكسدة. لكن خلف هذه الوعود التسويقية البراقة، يبرز تساؤل جوهري حول مدى استناد هذه الفوائد إلى أدلة علمية، وما إذا كان الجميع بحاجة فعلية إليها.
توضح طبيبة الجلد والتجميل، سهيلة شجاع، أن مكمّلات الجمال ليست حلاً سحرياً، مشيرة إلى أن فعاليتها تختلف باختلاف المكوّن المستخدم وحالة الشخص الصحية. وتؤكد أن معظم الدراسات العلمية تشير إلى تحسن محدود وليس نتائج جذرية، حيث تظهر الفوائد الملموسة عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص غذائي أو تغيرات مرتبطة بالتقدم في العمر.
تُعد ببتيدات الكولاجين المتحلّلة من أكثر المكوّنات التي خضعت للدراسة، حيث توجد أدلة سريرية تدعم دورها في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، وتقليل ظهور الخطوط الدقيقة عند الانتظام في تناولها لعدة أشهر بجرعات تتراوح بين 2.5 و10 غرامات يومياً. أما حمض الهيالورونيك، فتشير الأدلة إلى دوره في تعزيز ترطيب البشرة من الداخل.
في المقابل، تصف الدكتورة شجاع البيوتين بأنه من أكثر المكونات التي تحظى بمبالغة في الترويج لها؛ إذ أن نقصه نادر جداً، ولا توجد أدلة قوية على أن تناوله يُحسّن نمو الشعر أو يقوي الأظافر لدى الأشخاص الذين لا يعانون من عوز غذائي.
تحذر الطبيبة من التعامل مع المكملات باعتبارها آمنة لمجرد أنها طبيعية. فتناول عدة مكملات في آن واحد قد يؤدي إلى تكرار المكونات بجرعات زائدة، مما يسبب أضراراً صحية، خاصة مع فيتامينات مثل أ (A). كما نبهت إلى أن الجرعات المرتفعة من البيوتين يمكن أن تتداخل مع نتائج الفحوص المخبرية الحيوية، مثل فحوص وظائف الغدة الدرقية أو فحص التروبونين القلبي، مما يؤدي إلى تشخيصات طبية مضللة.
تضع الدكتورة شجاع مكملات الجمال في ذيل قائمة روتين العناية، مؤكدة أن التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والوقاية من الشمس، والابتعاد عن التوتر، هي الركائز الأساسية لصحة البشرة والشعر. وتوصي بالآتي: