
شهد صيف عام 2026 نشاطاً زلزالياً مكثفاً ضرب 11 دولة، امتدت من آسيا إلى أمريكا اللاتينية، حيث سجلت هزات أرضية تجاوزت قوتها 7 درجات على مقياس ريختر. وتباينت النتائج بين دمار هائل خلف قتلى وعمليات إجلاء واسعة، وبين هزات أخرى مرت دون خسائر بشرية كبيرة.
وقد أعدت وحدة المصادر المفتوحة خريطة تفاعلية توضح مراكز هذه الزلازل وقوتها، بينما كشفت صور الأقمار الصناعية عن حجم الأضرار البنيوية في المناطق الأكثر تضرراً:
في 8 يونيو/حزيران 2026، ضرب زلزال بقوة 7.8 درجات منطقة سارانغاني جنوب الفلبين. وصفت السلطات الهزة بأنها تدميرية، حيث امتد تأثيرها إلى ولاية صباح في ماليزيا، مما دفع السلطات لإصدار تحذيرات من موجات تسونامي.
تعرضت فنزويلا في 24 يونيو/حزيران لسلسلة هزات، كان أبرزها زلزال بقوة 7.5 درجات. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 26 يونيو دماراً واسعاً في مدينتي ماكوتو وكاراباليدا، حيث انهارت أبراج سكنية وتضررت البنية التحتية بشكل كبير.

كما رصدت الصور تشققات في مدرج مطار سيمون بوليفار الدولي، ونشاطاً مكثفاً لفرق الإنقاذ في المناطق الساحلية.

في 17 يوليو/تموز، ضرب زلزال قبالة ساحل ولاية تشياباس. ورغم قوته التي وصلت إلى 6.3 درجات، إلا أن الأضرار ظلت محدودة جداً، مما يبرز الفرق بين قوة الزلزال وتداعياته العمرانية.
في 28 يوليو/تموز، ضرب زلزال بقوة 7.1 درجات محافظة كوماموتو، مخلفاً 34 قتيلاً وأكثر من 120 إصابة، مع نزوح الآلاف. وأظهرت المقارنة البصرية للصور الفضائية انهيار جسر للمشاة في المدينة.
شهدت كولومبيا في 10 أغسطس/آب زلزالاً بقوة 7.4 درجات، وُصف بأنه الأعنف في البلاد خلال القرن الحالي. أدى الزلزال إلى مقتل وإصابة المئات، وتضرر منشآت حيوية بما فيها كاتدرائية بازيليك ومطارات رئيسية.
في 15 أغسطس/آب، ضرب زلزال بقوة 7.7 درجات إقليم نوسا تنغارا الشرقية، ليكون ثاني أقوى زلزال في القائمة. تسبب الزلزال في انهيارات أرضية وقطع مسارات حيوية، مع حصيلة ضحايا بلغت 68 قتيلاً.
وفي الختام، تؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن عدد الزلازل الكبرى هذا العام يقع ضمن المعدل الطبيعي، إلا أن التوسع العمراني المتزايد يجعل من المدن أكثر عرضة للمخاطر الزلزالية مستقبلاً.