
وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي شركات النفط الوطنية بالعمل على مدار الساعة لضمان استدامة عمليات الإنتاج والتصدير ورفع معدلاتهما، وذلك في إطار استجابة حكومية عاجلة لتداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي للصادرات النفطية العراقية.
جاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع موسع عقد اليوم الاثنين بوزارة النفط، بحضور وزيري المالية والنفط ونخبة من المسؤولين، حيث ناقش المجتمعون الحلول الفنية واللوجستية لمواجهة التحديات التي فرضتها أزمة الملاحة الدولية على تدفق الخام.
أكد رئيس الوزراء على ضرورة تسريع وتيرة الحلول العملية لضمان تدفق الصادرات، مشدداً على أهمية إعادة تأهيل خطوط الأنابيب والتعاقد مع شركات عالمية متخصصة في التسويق النفطي. وأشار إلى أن الأزمة الحالية تمثل فرصة استراتيجية لتطوير البنية التحتية النفطية وتوسيع منافذ التصدير، مؤكداً امتلاك الوزارة لخطط عاجلة لتحقيق نتائج ملموسة.
وتشير البيانات الحالية إلى بلوغ صادرات النفط العراقية خلال أغسطس الجاري نحو مليوني برميل يومياً، وهو أعلى معدل منذ اندلاع التوترات في المنطقة، رغم كونه لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة التي كانت تصل إلى 105 ملايين برميل شهرياً.
تعمل وزارة النفط بشكل موازٍ على تنويع منافذ التصدير لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز، وتشمل الخطة:
تتزامن جهود معالجة أزمة التصدير مع خطة وطنية طموحة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للعراق إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتتضمن هذه الخطة تطوير الأسطول النفطي، وتوسيع قطاع التصفية، وإنهاء ملف حرق الغاز بحلول عام 2029، بالإضافة إلى استقطاب استثمارات أجنبية نوعية لتطوير الحقول والرقع الاستكشافية.
تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى للمالية العامة، حيث يمثل النفط أكثر من 90% من إيرادات الموازنة، مما يجعل استقرار تدفق الصادرات وتأمين مسارات بديلة في مقدمة الأولويات الوطنية خلال المرحلة الراهنة.