2026/08/17
خطر يهدد التوازن البيئي.. لماذا تتساقط أعداد النحل الطنان نافقة في شوارعنا؟

أثارت ظاهرة العثور على أعداد متزايدة من النحل الطنان النافق على الأرصفة والممرات العامة قلقاً عالمياً، مما دفع الخبراء لتسليط الضوء على الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع المقلق في أعداد هذه الملقحات الحيوية.

دورة حياة قصيرة وضغوط بيئية

تؤكد هيذر هاينز، أستاذة علم الحشرات بجامعة ولاية بنسلفانيا، أن تراجع أعداد النحل الطنان ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة تضافر ضغوط بيئية ومناخية وبشرية. وتعيش هذه الكائنات في مستعمرات اجتماعية ذات دورة حياة قصيرة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، حيث تموت الشغالات مع تقدمها في العمر، وهو ما يفسر العثور عليها في الأماكن العامة أثناء محاولات المستعمرة للتخلص من الأفراد النافقة للحفاظ على نظافة العش.

النحل
يعيش النحل الطنان في مستعمرات اجتماعية وتتأثر دورة حياته بالظروف المناخية

عوامل تزيد من معدلات النفوق

توضح إيتيا أمسالم، الأستاذة المشاركة في علم الحشرات، أن هناك عوامل تزيد من حدة هذه الظاهرة، منها:

  • التقلبات الجوية: موجات الحر المفاجئة أو البرد القارس ترهق النحل وتستنزف طاقته.
  • الأمراض: الإصابة بالفيروسات والبكتيريا تضعف النحل وتؤدي إلى نفوق مبكر.
  • عدم التزامن الفينولوجي: اختلال التوقيت بين تفتح الأزهار ونشاط النحل، مما يحرمه من مصادر الغذاء.

التدخل البشري والمبيدات

يعد استخدام المبيدات الحشرية والأعشاب في المناطق الحضرية والزراعية سبباً رئيسياً لارتفاع معدلات النفوق. وتشير الدراسات إلى أن التعرض لجرعات غير مميتة من هذه المواد يؤثر على قدرة النحل على الملاحة والتكاثر، كما أن التوسع العمراني أدى إلى تدهور الموائل الطبيعية التي يعتمد عليها النحل للبقاء.

نحلة
استخدام المبيدات قد يكون السبب الأكثر ترجيحا لمشاهدة النحل النافق في المناطق الحضرية

لماذا يجب أن نقلق؟

إن تراجع النحل الطنان ليس مجرد خسارة لحشرة، بل هو ناقوس خطر يهدد الأمن الغذائي والتنوع الحيوي، حيث يسهم النحل في تلقيح نحو 75% من المحاصيل الزراعية عالمياً. إن اختفاء هذه الملقحات سيؤدي إلى انهيار في سلاسل الغذاء واضطراب في النظم البيئية التي نعتمد عليها جميعاً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35982.html