
كشف التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي عن أداء مالي قوي خلال عام 2025، حيث سجل الصندوق نمواً لافتاً في الإيرادات بنسبة 9% لتصل إلى نحو 120 مليار دولار، في حين تضاعف صافي الربح ليتجاوز حاجز الـ 17 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
وعلى الرغم من هذا النمو التشغيلي، سجل إجمالي عائد المساهمين تراجعاً طفيفاً بنسبة 4.2% خلال العام ذاته، متأثراً بانخفاض قيمة بعض الأصول نتيجة تقلبات أسواق المال العالمية، واستمرار وتيرة ضخ الاستثمارات المحلية طويلة الأجل. وأوضح الصندوق أن ارتفاع توزيعات أرباح شركات المحفظة وتحقيق عوائد مجزية من الاستثمارات المالية ساهما في امتصاص الضغوط على العائد الإجمالي، الذي بلغ متوسطه منذ انطلاق برامج رؤية 2030 نحو 5.8%.
أظهرت بيانات التقرير هيمنة الاستثمارات المحلية على محفظة الصندوق بنسبة 76%، مقابل 20% للاستثمارات الدولية، و4% لإدارة الخزينة. وقد بلغت قيمة الأصول المدارة بنهاية عام 2025 نحو 905 مليارات دولار (3.396 تريليونات ريال).
عزز الصندوق دوره كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي في المملكة، حيث استثمر أكثر من 200 مليار دولار (750 مليار ريال) في المشاريع الجديدة خلال الفترة بين 2021 و2025. وتجاوزت قيمة الاستثمارات السعودية الجديدة التي ضخها الصندوق في 2025 نحو 45.6 مليار دولار، متجاوزاً بذلك المستهدف البالغ 40 مليار دولار.
كما ساهم الصندوق وشركات محفظته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو 343 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يعادل 11% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة في عام 2025.
في إطار تنويع مصادر التمويل، نجح الصندوق في جمع 34.4 مليار دولار من إصدارات دين دولية خلال 2025. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع استراتيجيته للفترة 2026-2030، التي تركز على أربعة محاور استراتيجية:
ويستهدف الصندوق من خلال 6 منظومات اقتصادية ذات أولوية، تشمل السياحة، التطوير العقاري، الصناعات المتقدمة، الخدمات اللوجستية، الطاقة المتجددة، ومنظومة نيوم، مواصلة دوره في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية.