
مع انقضاء مهلة الـ60 يوماً المحددة في مذكرة إسلام آباد للتفاهم بين واشنطن وطهران، تجد العلاقة بين الطرفين نفسها أمام مفترق طرق حرج. ففشل الجانبين في تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق نهائي أعاد شبح التوتر إلى الواجهة، وسط تضارب في التصريحات بين لغة التصعيد والمناورات الدبلوماسية الخلفية.
ورغم مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بـرفع الراية البيضاء، كشف في الوقت ذاته عن وجود قنوات تواصل خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أنه لا يعمل وفق جدول زمني ضيق. في المقابل، ترفض طهران لغة الإنذارات، وتؤكد جاهزية قواتها المسلحة لأي تصعيد، مشددة على أن انقضاء المهلة لا يعني بالضرورة استئناف الحرب المفتوحة.
لم تكن المهلة مخصصة لإنهاء البرنامج النووي فوراً، بل كانت إطاراً زمنياً لتسوية ملفات شائكة، أبرزها: مستقبل البرنامج النووي، آلية رفع العقوبات، إدارة الملاحة في مضيق هرمز، وخطط إعادة الإعمار الاقتصادي لإيران بقيمة 300 مليار دولار. وقد شهدت المرحلة الأولى حراكاً دبلوماسياً في الدوحة وجنيف، لكنه توقف إثر مواجهات عسكرية مطلع يوليو/تموز، وتراجع واشنطن عن بعض الإعفاءات النفطية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن عدم إحراز تقدم يعود إلى انتهاك واشنطن لبنود المذكرة، خاصة فيما يتعلق بمسارات الملاحة البحرية، بينما تصر واشنطن على مواصلة سياسة الضغط الأقصى.
تواصل الأطراف الوسيطة، وعلى رأسها باكستان وسلطنة عُمان، مساعيها لمنع انهيار العملية السلمية، إلا أن غياب الأرضية المشتركة يجعل التوقعات ضبابية. وفي هذا السياق، تبرز ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة: