
أقرت قاعة عروض فنية في إدنبرة بارتكابها تمييزاً غير قانوني ضد الكوميدي فيليب سيمون، وذلك بعد إلغاء عرضه المسرحي في مهرجان إدنبرة فرينج العام الماضي، على خلفية آرائه المتعلقة بالصراع في غزة.
وكان من المقرر أن يقدم سيمون عرضه الفردي بعنوان Shall I Compere Thee In A Funny Way في قاعة The Banshee Labyrinth، إلا أن إدارة المكان قررت إلغاء العرض بدعوى أن آراء الفنان تتماشى مع خطاب ورموز جماعات مرتبطة بانتهاكات إنسانية، حسب زعمهم حينها.
من جانبه، وصف سيمون قرار الإلغاء بأنه استهداف مباشر له لكونه يهودياً، مؤكداً أن آراءه حول الأزمة الإنسانية لم تكن يوماً دعماً لأي طرف ضد المدنيين، بل كانت تطالب بالإفراج عن الرهائن والبحث عن مسار للسلام. وقال سيمون: من المحزن أن تُعتبر هذه الآراء متعارضة مع من ينشدون السلام الدائم، وما زلت أحاول استيعاب فكرة أنه في عام 2025 يمكن إلغاء عرضي لمجرد كوني يهودياً.
خلال جلسة الاستماع في محكمة إدنبرة شريف، أعلن محامي سيمون، ديفيد ويلش، أن الجهة المدعى عليها (شركة Morrison Bros Ltd) اعترفت أخيراً بأنها تصرفت بشكل غير قانوني وانتهكت أحكام قانون المساواة (Equalities Act). وأكد ويلش أن قضية المسؤولية قد حُسمت لصالح موكله.
وانتقد ويلش سلوك المدعى عليهم خلال مسار التقاضي، مشيراً إلى أنهم تعمدوا إطالة أمد الإجراءات رغم إدراكهم أن موقفهم القانوني لا أساس له، مما كبد موكله نفقات إضافية غير ضرورية. وبناءً على ذلك، قرر القاضي رودريك فلين أن المدعى عليه تصرف بـ عدم معقولية، وأمر بتحميلهم نفقات التحضير لجلسة الاستماع بالمعدل الأعلى.
وفي تعقيبه على الحكم، أكد سيمون أن القضية لم تكن تتعلق بالمال قط، بل كانت معركة ضد فكرة إلغاء الفنانين بناءً على معتقداتهم أو خلفياتهم الدينية.