
يخطو برنامج الجينوم الإماراتي خطوات متسارعة نحو صياغة مستقبل الرعاية الصحية الشخصية في الدولة، من خلال مشروع وطني طموح يهدف إلى رسم خرائط الحمض النووي لأكثر من مليون مواطن، مما يضع الإمارات في صدارة الدول التي تتبنى حلولاً جينية متقدمة لتحسين جودة الحياة الصحية.
وفي تصريحات خاصة، أوضح ديفيد كافاناه، المدير العام لشركة M42، أن هذا البرنامج يمتد لعدة سنوات، ويرتكز في جوهره على توفير تسلسل جينومي كامل لكل مواطن إماراتي، بما يتيح فهماً أعمق للبصمة الوراثية وتوظيفها في تطوير بروتوكولات علاجية دقيقة ومخصصة لكل فرد.
ومع توسيع نطاق المبادرة، بات بإمكان الوالدين في دولة الإمارات إخضاع أطفالهم حديثي الولادة لفحوصات دقيقة للكشف عن أكثر من 800 حالة وراثية. ويهدف هذا الإجراء الاستباقي إلى:
وفي ظل التوسع في جمع البيانات الصحية الحساسة، شدد كافاناه على أن أمن المعلومات يمثل أولوية قصوى للمشروع، مؤكداً أن الجهات القائمة على البرنامج استثمرت جهوداً تقنية هائلة لضمان حماية البيانات من أي اختراق أو وصول غير مصرح به، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية في هذا القطاع تعد عالمية، وتتعامل معها الإمارات وفق أعلى المعايير الدولية لضمان سرية وسلامة بيانات المواطنين.