
شهد الاقتصاد الياباني، رابع أكبر اقتصاد في العالم، تباطؤاً ملحوظاً خلال الربع الثاني من العام الجاري، وسط حالة من الركود في مستويات الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء الياباني.
أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو مقارنة بالربع الأول. وعلى الرغم من أن هذا النمو يمثل التوسع الثالث على التوالي، إلا أنه جاء أقل من نسبة 0.5% المسجلة في الربع السابق، كما خالف توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون نمواً بنسبة 0.5%.
وعلى أساس سنوي، حقق الاقتصاد الياباني توسعاً بنسبة 1.1%، وهو رقم جاء بعيداً عن توقعات استطلاع أجراه مركز اليابان للبحوث الاقتصادية شمل 37 اقتصادياً، حيث كانت التقديرات تشير إلى نمو سنوي بنسبة 1.67%.
كشفت التفاصيل الإحصائية عن تباين في أداء القطاعات الاقتصادية:
يرى نورييرو ياماغوتشي، كبير الاقتصاديين في أوكسفورد إيكونوميكس، أن النمو سيظل متسماً بالبطء في النصف الثاني من عام 2026، موضحاً: على الرغم من استمرار قوة صادرات السلع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على المدى القريب، إلا أن ضعف النشاط الاقتصادي العالمي في القطاعات غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيحد من مكاسب الصادرات الإجمالية.
وتواجه اليابان ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، نظراً لاعتمادها شبه الكلي على استيراد النفط الخام، وهو ما يفاقمه ضعف الين الياباني الذي وصل الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي في 40 عاماً.
من المتوقع أن تزيد هذه الأرقام الأقل من المتوقع من تعقيد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر، خاصة في ظل مساعي البنك لتطبيع السياسة النقدية بعد عقود من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية أو السالبة. يذكر أن بنك اليابان رفع سعر الفائدة القياسي في يونيو الماضي إلى 1%، وهو المستوى الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود، وذلك في خطوة تلت أول رفع للفائدة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.