2026/08/17
بين الغم والاكتئاب.. خبيرة توضح الفرق ومتى يصبح انخفاض المزاج خطراً يستدعي الطبيب؟

يتعرض الكثيرون لنوبات من انخفاض المزاج أو ما يُعرف بـ الغم، وهي حالة يتراجع فيها نشاط الشخص ورغبته في القيام بمهامه اليومية. وعلى الرغم من شيوع هذا المصطلح، إلا أن المختصين يؤكدون ضرورة التمييز بين هذه الحالة العابرة وبين الاضطرابات النفسية التي تستوجب تدخلاً طبياً.

ما هو الغم من منظور علمي؟

توضح الخبيرة أن مصطلح الغم لا وجود له كاضطراب في التصنيف الدولي للأمراض، بل هو تعبير دارج يشير إلى حالة يمر بها كل إنسان بشكل دوري، وتتجلى في انخفاض مستوى النشاط، وتراجع حدة التفاعل العاطفي، وفتور الدوافع. وتؤكد أن هذه الحالة ليست مرضية طالما أنها مؤقتة وتزول من تلقاء نفسها دون أن تتحول إلى نمط متكرر.

علامات طبيعية للغم العابر

هناك مؤشرات تدل على أن حالة انخفاض النشاط التي تشعر بها هي حالة طبيعية وليست اضطراباً، ومن أبرزها:

  • استمرار الحالة لفترة وجيزة تتراوح بين بضع ساعات ويومين كحد أقصى.
  • تقلب المزاج بناءً على الظروف والمؤثرات المحيطة.
  • قدرة الشخص على الاستمرار في ممارسة أنشطته المفضلة.
  • عدم تأثر المهام الجوهرية والأداء اليومي بهذا الشعور.
  • بقاء القدرة على الاستمتاع بالتفاصيل المبهجة والبسيطة.

متى يصبح الأمر مقلقاً؟ (علامات تستدعي استشارة مختص)

تتحول الحالة من مجرد غم عابر إلى مشكلة نفسية تستوجب استشارة طبيب أو أخصائي نفسي إذا ظهرت العلامات التحذيرية التالية:

  • استمرار المزاج السيئ والكآبة لأكثر من 14 يوماً متتالياً.
  • فقدان الشغف والمتعة تجاه كل ما كان يمثل مصدراً للسعادة في السابق.
  • ظهور أعراض جسدية واضحة مثل الإرهاق المزمن، اضطرابات النوم (الأرق أو النعاس المفرط)، وفقدان الشهية.
  • سيطرة مشاعر الذنب أو الأفكار المتعلقة بانعدام القيمة الذاتية أو النظرة التشاؤمية للحياة.

وتختتم الخبيرة بالتأكيد على أن الغم لا يحتاج إلى علاج دوائي، بل يتطلب وعياً من الشخص بعدم الاستغراق فيه، مع ضرورة مراقبة الحالة النفسية بدقة إذا بدأت تتكرر أو أصبحت جزءاً ثابتاً من نمط الحياة اليومي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35776.html