
أعلنت روسيا عن توجه استراتيجي لتوسيع نطاق استخدام الطاقة النووية العائمة في منطقة القطب الشمالي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير إمدادات طاقة مستدامة ومنخفضة التكلفة للمناطق النائية والمشاريع الصناعية هناك.
جاء هذا الإعلان خلال فعاليات منتدى القطب الشمالي – المناطق، الذي استضافته مدينة أرخانغلسك، حيث أكد المسؤولون أن النجاح الملحوظ الذي حققته محطة أكاديميك لومونوسوف في توفير الطاقة لمدينة بيفيك، دفع الدولة للتخطيط لبناء أربع محطات نووية عائمة إضافية من نفس الطراز.
تعتمد الرؤية الروسية على ميزة المرونة التي توفرها المفاعلات العائمة، حيث يمكن نقلها ورسوها في أي موقع جغرافي، مما يقلل من تكاليف بناء البنية التحتية التقليدية المعقدة في المناطق القطبية القاسية. ويساهم هذا التوجه في تعزيز القدرة التنافسية للمشاريع الإنتاجية عبر تأمين طاقة بأسعار مستقرة ومنافسة.
تعتبر هذه المحطة نموذجاً أولياً ناجحاً للمحطات النووية المتنقلة، وتتمتع بالمواصفات التالية:
منذ دخولها الخدمة التجارية في مايو 2020، أثبتت المحطة كفاءتها كبديل صديق للبيئة، حيث ساهمت في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بأكثر من 390 ألف طن، عبر استبدال محطات التدفئة التي كانت تعمل بالفحم سابقاً في منطقة تشوكوتكا.
وتأتي هذه المشاريع كجزء من استراتيجية أوسع تتبناها الإدارة الروسية لتحويل منطقة القطب الشمالي إلى مركز للتنمية الاقتصادية، من خلال بناء مدن جديدة وتطوير بنية تحتية تنافسية تضمن استغلال الموارد الطبيعية بكفاءة عالية.