
ربط بنك الاستثمار العالمي مورغان ستانلي مسار الجنيه المصري أمام الدولار خلال العام المالي 2027 بثلاثة عوامل رئيسية: تقلبات أسعار النفط، استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وقدرة الدولة على جذب تدفقات النقد الأجنبي. وتأتي هذه التوقعات في وقت يرى فيه محللون أن هذه العوامل، إلى جانب الالتزامات الخارجية وتحويلات المصريين بالخارج، ستكون حاسمة في تحديد وجهة سعر الصرف.
قدم البنك تحليلاً يعتمد على نطاقات سعرية للعملة الأمريكية استناداً إلى تطورات الأوضاع الإقليمية:
يُشير مورغان ستانلي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر، حيث يقدر البنك أن عجز تجارة الطاقة قد يتراوح بين 18 و23 مليار دولار خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو/حزيران المقبل، وقد يصل إلى 23 مليار دولار في حال استمرار الضغوط السعرية، مما سيؤدي بدوره إلى اتساع عجز الحساب الجاري ليصل إلى نحو 17 مليار دولار.
من جانبه، يرى الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن توقعات مورغان ستانلي تبدو واقعية، لكنها تعكس استمرار التحديات القائمة. وأكد أبو الفتوح أن استقرار أسعار الصرف يعتمد بشكل جوهري على استقرار منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تظل صمام أمان يستوجب المتابعة الدقيقة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية.
بدوره، أوضح الخبير المصرفي محمد بدرة أن تأثير أسعار النفط لا يقتصر على تكلفة الاستيراد فحسب، بل يمتد ليشمل حركة الملاحة في قناة السويس وخط سوميد. وأضاف بدرة أن التنوع في مصادر النقد الأجنبي، بما فيها الاستثمارات الخليجية، يلعب دوراً محورياً في امتصاص الصدمات الناتجة عن توترات المنطقة، مشدداً على أن المصارف المصرية أصبحت حالياً ملاذاً آمناً يدعم تدفقات العملة الصعبة.