
تواجه فرق الإطفاء في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تحديات ميدانية قاسية مع اندلاع عدة حرائق غابات ضخمة، وسط ظروف جوية متطرفة تزيد من تعقيد جهود الاحتواء وتضع الضغوط على كاهل الكوادر البشرية المنهكة.
أعلنت وكالة كال فاير (Cal Fire) أن حريق تمبر فاير (Timber Fire) الذي اندلع على طول ساحل بيج سور الوعر، قد امتد ليغطي مساحة 4,655 فداناً، مع نسبة احتواء لا تتجاوز 12% حتى الآن. وتشير التوقعات إلى استمرار موجات الحر والجفاف، مع رياح نشطة تساهم في تأجيج النيران وتصعيب مهام الإطفاء.
وعلى صعيد آخر، يواصل رجال الإطفاء جهودهم لاحتواء حريق باغ فاير (Bug Fire) بالقرب من مدينة رينو على الحدود بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا، والذي التهم نحو 93,381 فداناً، بنسبة احتواء وصلت إلى 58%. وقد تسبب الحريق في نزوح ما لا يقل عن 4,000 شخص، بينهم نزلاء في مراكز رعاية متخصصة.
تأتي هذه الحرائق في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء الفيدرالية أزمات هيكلية؛ حيث أعربت النقابة الوطنية للموظفين الفيدراليين (NFFE) عن قلقها البالغ من تداعيات التخفيضات في الميزانية وعمليات التسريح التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع إجراءات إدارة كفاءة الحكومة (DOGE).
وأكد راندي إروين، رئيس النقابة، أن تقليص أعداد الكوادر المؤهلة بنحو 6,000 موظف، وإغلاق عشرات المختبرات البحثية الحيوية، قد أضعف بشكل مباشر القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ الميدانية. وأشار خبراء إلى أن هذه التحديات الإدارية تتراكم فوق الأعباء التقليدية التي يعاني منها رجال الإطفاء، مثل ضعف الأجور ونقص المزايا، في ظل زيادة وتيرة الحرائق وشدتها الناتجة عن التغير المناخي.
هذا وقد اضطرت السلطات إلى إغلاق الحدائق العامة وإصدار أوامر إخلاء في المناطق المحيطة بـ الطريق السريع 1، الذي يعد من أبرز المعالم السياحية في الولاية، وذلك لضمان سلامة السكان والزوار في ظل التهديد المستمر لانتشار النيران.