
أعلنت السلطات الفنزويلية عن إطلاق سراح 131 شخصاً ممن كانوا محتجزين بتهم سياسية، في خطوة وصفت بأنها مؤشر إيجابي على تقدم مسار المصالحة الوطنية في البلاد، عقب التحولات السياسية الأخيرة التي شهدتها فنزويلا.
وأوضحت الحكومة الانتقالية، يوم الجمعة، أن المفرج عنهم شملتهم تدابير بديلة عن السجن ضمن إطار برنامج السلام والتعايش الديمقراطي. وفي سياق متصل، أكدت حركة فينتي فنزويلا المعارضة أنها تحققت بشكل مستقل من إطلاق سراح 43 معتقلاً، بينما أشارت منظمة فورو بينال الحقوقية إلى الإفراج عن 40 شخصاً على الأقل، من بينهم 17 سيدة، إحداهن كانت تواجه اتهامات بالتورط في مخطط لاغتيال الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
شهد محيط سجن إل روديو 1 في غواتيري، شرقي العاصمة كراكاس، لحظات مؤثرة خلال لقاء السجناء المفرج عنهم بعائلاتهم. وفي تعليقه على هذه التطورات، رحب المعارض خوان بابلو غوانيبا بعمليات الإفراج، واصفاً عودة كل فرد إلى منزله بأنها راحة هائلة للعائلات التي عانت الكثير.
ومع ذلك، شدد غوانيبا على أن هذه الخطوة غير كافية، مطالباً بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين دون استثناء أو تأخير، وضرورة إغلاق مراكز الاعتقال بشكل نهائي، مؤكداً أن هذا الملف سيبقى حاضراً في جولات الحوار القادمة التي تقودها دينورا فيغيرا ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز.
يأتي هذا بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عبر منصة إكس إلى أن الإفراج عن أكثر من 130 سجيناً يعد خطوة جوهرية في مسار المصالحة، لافتاً إلى أنه منذ الإطاحة بمادورو واعتقاله في 3 يناير من هذا العام، تم الإفراج عن 1,046 مواطناً فنزويلياً.
وتعيش فنزويلا حالياً مرحلة انتقالية تحت إدارة ديلسي رودريغيز، وسط آمال شعبية واسعة بأن تؤدي محادثات الانتقال السياسي إلى إجراء انتخابات ديمقراطية تنهي حالة الانقسام التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.