2026/08/14
لين المجالي.. قصة نجاح أردنية تتحدى متلازمة داون وتقتحم عالم التوجيهي

لم تكن نتيجة امتحانات الثانوية العامة الأردنية التوجيهي بالنسبة إلى لين المجالي مجرد رقم على ورقة، بل كانت لحظة اختصرت سنوات من التحدي والإصرار، وأثبتت أن الصعوبات لا تستطيع وحدها أن ترسم حدود الحلم.

لين، البالغة من العمر 18 عاماً والمصابة بمتلازمة داون، نجحت في اجتياز امتحانات التوجيهي بنسبة 70%، في إنجاز وصفته بالاستثنائي، بعدما خاضت رحلة دراسية لم تخل من القلق والتحديات النفسية والاجتماعية.

تروي الطالبة لحظة إعلان النتيجة بكلمات تختصر فرحتها: نسبتي 70%، كنت قلقة، ولكن فور رؤيتي للنتيجة صرخت من شدة الفرحة واحتضنت أهلي.

وراء هذه اللحظة السعيدة، كانت هناك رحلة طويلة من العمل والمثابرة؛ حيث كانت لين تدرس نحو سبع ساعات في الأيام العادية، وتضاعف جهدها خلال فترة الامتحانات، مدفوعة بإصرار على الوصول إلى هدفها. ورغم مواجهتها لتحديات نفسية ناتجة عن التعامل مع بعض زملائها، إلا أن الدعم الذي تلقته من مدرستها كان عاملاً حاسماً في تعزيز ثقتها بنفسها وتجاوز تلك العقبات.

لا تتوقف طموحات لين عند هذا النجاح، فهي تتطلع الآن لدراسة التسويق الرقمي، مؤكدة أن شغفها بهذا المجال سيفتح أمامها آفاقاً واسعة في سوق العمل، وتوجه رسالة ملهمة قائلة: اصنع نجاحك ولا تيأس.

عزيمة الأم: سر الإيمان بالقدرات

خلف قصة لين تقف والدتها، مروة السيد، التي لم ترَ في ابنتها يوماً حدوداً تفرضها حالتها الصحية، بل رأت فيها إنسانة قادرة على صناعة مستقبلها. وتؤكد الأم أن العلاقة بينهما كانت رحلة دعم متبادل، مشددة على أهمية دور الأهل في حياة أبنائهم من ذوي الظروف الخاصة.

تقول مروة: كلما آمنت بابنك سيعطيك أكثر؛ تعامل معه على أنه طبيعي مهما كانت حالته وسيكون طبيعياً. الأهل يلعبون الدور الأكبر في رسم مسار أولادهم.

إن نجاح لين المجالي ليس مجرد شهادة مدرسية، بل هو برهان على أن الإرادة قادرة على تحويل العقبات إلى إنجازات، وأن المسافة بين الحلم والحقيقة يقطعها من يملك الشجاعة لتجاوز الخوف والثقة بالذات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35364.html