
لا تتوقف أضرار التعرض المفرط لأشعة الشمس عند حد الألم المؤقت أو احمرار الجلد، بل تمتد لتحدث اضطرابات عميقة في الوظائف الحيوية للجسم. وتؤكد الدكتورة فاطمة بسافوك، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض الجلدية بجامعة كوبان الطبية، أن الأشعة فوق البنفسجية تضعف استجابة الجهاز المناعي بشكل جذري.
توضح الدكتورة بسافوك أن الأشعة فوق البنفسجية تتسبب في تغيرات هيكلية وموت واسع النطاق لخلايا لانغرهانس (Langerhans cells)، وهي الخلايا المناعية الرئيسية في الجلد. ونتيجة لهذا الفقدان، يعجز الجلد عن الاستجابة بفعالية للمستضدات الموضعية، مما يؤدي إلى تثبيط مؤقت للمناعة الموضعية.
هذا الخلل المناعي يفتح الباب أمام مخاطر صحية متعددة، أبرزها:
بعيداً عن المناعة، تساهم أشعة الشمس في تآكل بنية الجلد الأساسية، حيث يحفز التعرض المفرط لها إنتاج إنزيمات الكولاجيناز (Collagenase) التي تعمل على تدمير النسيج الضام.
وتشير الخبيرة إلى أن هذه العملية تتجاوز مجرد زوال التورم والاحمرار، حيث تضيف: يتحلل الكولاجين والإيلاستين السليمان في الأدمة، مما يسرع من عملية شيخوخة الجلد، ويفقده مرونته الطبيعية، ويجعل جدران الأوعية الدموية الصغيرة أكثر هشاشة.
تختتم الدكتورة بسافوك توصياتها بضرورة اتباع نهج وقائي صارم للحفاظ على سلامة الجلد والمناعة، وذلك من خلال: