
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن التأسيس الرسمي لتحالف عسكري بحري متعدد الجنسيات، يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني وحماية حرية الملاحة في ممرات استراتيجية تشمل مضيق باب المندب، البحر الأحمر، وخليج عدن. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية التي تؤثر على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
أكدت وزارة الدفاع السعودية أن 15 دولة وقعت على بيان التأسيس، حيث استكملت 13 دولة منها كافة الإجراءات الوطنية والانضمام رسمياً إلى ميثاق التحالف. وتضم قائمة الدول المؤسسة كلاً من: البحرين، بنغلاديش، جزر القمر، جيبوتي، مصر، الأردن، الكويت، باكستان، قطر، السعودية، الصومال، السودان، تركيا، واليمن.
وقد وصفت الوزارة هذا التحالف بأنه كيان دولي مفتوح يرحب بانضمام الدول التي تتقاطع رؤاها مع أهدافه ومبادئه. كما تم تعيين الأدميرال عبد الله بن سالم الشهري قائداً للتحالف، ليتولى مهام الإشراف على العمليات الدفاعية البحرية والتنسيق بين الدول الأعضاء.
تتمحور استراتيجية التحالف حول عدة ركائز أساسية تشمل:
يرى مراقبون أن التحالف يمثل محاولة سعودية لنقل ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر إلى مستوى دولي، باعتباره قضية عالمية تتجاوز النطاق المحلي. ويهدف التحالف إلى رفع تكلفة العمليات التي تستهدف السفن التجارية، خاصة في ظل استمرار التوترات في المنطقة.
وفي هذا السياق، يشير خبراء إلى أن نجاح التحالف يعتمد بشكل أساسي على قدرة الدول الأعضاء على تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية ملموسة على أرض الواقع، لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية التي تعد شرياناً رئيسياً للتجارة الدولية.