2026/08/14
خلف الكواليس: كيف رمم ترمب وماسك جسور التحالف بعد قطيعة العاصفة؟

بعد مرحلة من التراشق العلني والقطيعة التي كادت أن تعصف بأحد أقوى التحالفات في المشهد الأمريكي المعاصر، نجح الرئيس دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك في طي صفحة الخلاف، ليعود تحالف السلطة والمال إلى الواجهة من جديد.

تحالف تخلله الصدام

بدأت العلاقة بين الرجلين بانسجام لافت خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، حيث قدم ماسك دعماً مالياً سخياً ناهز 300 مليون دولار. ومع صعود ترمب إلى البيت الأبيض، انتقل ماسك للإقامة داخل المجمع الرئاسي للإشراف على ملفات تقليص حجم الحكومة الفدرالية.

إلا أن هذا التقارب سرعان ما تحول إلى صدام؛ فأسلوب ماسك غير التقليدي أثار حفيظة أعضاء في الإدارة، وتفاقمت الأمور في يونيو/حزيران 2025 حين خرج الخلاف إلى العلن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تبادل الطرفان اتهامات حادة طالت قضايا سياسية ومالية حساسة.


دبلوماسية خلف الكواليس

لعب نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، دوراً محورياً في احتواء الأزمة. فقد عمل الثنائي على قنوات اتصال سرية وهادئة لتهدئة التوترات، وصولاً إلى ترتيب لقاء مباشر بين ترمب وماسك خلال مراسم تشييع الناشط تشارلي كيرك في سبتمبر/أيلول الماضي.

واعتبر مراقبون أن قرار ماسك بالتخلي عن تأسيس حزب سياسي جديد كان بمثابة غصن زيتون سياسي، مدفوعاً بقناعة فانس بأن خسارة ماسك تعني خسارة حليف استراتيجي لا غنى عنه في قطاعات الدفاع والأمن القومي.

وزير
ماسك (الصف الثاني وسط) مع مسؤولين خلال مشاركته في زيارة ترمب للصين في 14 مايو/أيار 2026 (رويترز)

المستقبل: تحالف براغماتي

توجت جهود المصالحة بزيارة ماسك لترمب خلال رحلته إلى الصين في يونيو/حزيران 2026، حيث تبادل الرجلان نقاشات ودية حول خطط التوسع الصناعي في الولايات المتحدة. وأعلن ماسك عن نيته دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة بـ 100 مليون دولار لدعم عمليات حشد الناخبين.

ورغم عودة قنوات التواصل، يشير المقربون من ترمب إلى أن العلاقة لن تعود إلى سابق عهدها من القرب الشخصي، حيث يظل التحالف الحالي قائماً على أسس براغماتية تخدم المصالح المشتركة للرجلين في خريطة السياسة والاقتصاد الأمريكي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35233.html