
تحولت رحلة سياحية بسيطة للشقيقتين الأمريكيتين جيل وجان شروبشاير إلى مغامرة غير متوقعة، حين وجدتا نفسيهما محاصرتين داخل غرفة في نزل ريفي ببلدة شروزبري الإنجليزية منذ عام 1997، في واقعة لا تزال تستحضر الضحك والدهشة بعد مرور ثلاثة عقود.
بدأت القصة حين عادت الشقيقتان إلى غرفتهما في وقت متأخر من الليل بعد أمسية في إحدى الحانات المحلية. وفي لحظة عفوية، حاولت جيل إغلاق باب الغرفة، إلا أنها أدخلت المفتاح بطريقة خاطئة، مما أدى إلى انكساره داخل القفل، لتدركا فجأة أنهما أصبحتا عالقتين بالداخل دون وسيلة اتصال.
في ذلك الوقت، لم تكن الهواتف المحمولة متوفرة، كما خلت الغرفة من أي هاتف أرضي، مما جعل طلب النجدة أمراً مستحيلاً. ومع حلول الصباح، غادر بقية النزلاء النزل، ليصبح المكان خالياً تماماً، وتفشل محاولات الشقيقتين في الصراخ من النافذة أو الطرق على الباب لجذب انتباه المارة في الشارع الهادئ.
تفاقمت الأزمة بسبب نقص الموارد؛ فلم تجدا سوى برطمان صغير من زبدة الفول السوداني، بالإضافة إلى التحدي الصحي الذي واجهته جان، المصابة بداء السكري من النوع الأول، والتي كانت بحاجة ماسة للأنسولين الموجود في ثلاجة النزل خارج الغرفة. ورغم ذلك، حافظت الأختان على هدوئهما وقضتا الوقت في القراءة وتبادل الأحاديث.
قبيل المساء، نجحت جيل في لفت انتباه زوجين روسيين عادا إلى الغرفة المجاورة. ورغم حاجز اللغة، فهم الزوجان وجود حالة طارئة وأبلغا صاحبة النزل التي أصيبت بصدمة بالغة عند معرفتها بالواقعة. تم استدعاء صانع أقفال قام بفتح الباب، لتستعيد الشقيقتان حريتهما أخيراً وتتوجها مباشرة للتجول في شوارع المدينة التاريخية.
اليوم، تنظر جيل وجان إلى تلك الحادثة كجزء من فلسفتهما في الحياة، مؤكدتين أن مثل هذه المواقف الصعبة تمنح الإنسان قوة وثقة في التعامل مع تقلبات الحياة، وتتحول مع مرور الزمن إلى أجمل القصص التي تستحق الرواية.