
أثارت عضوة الكونغرس الأمريكي، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، البالغة من العمر 36 عامًا، نقاشًا واسعًا حول خيارات الخصوبة بعد إعلانها قرار تجميد بويضاتها، مؤكدة أن هذه الخطوة منحتها شعورًا أكبر بالتحكم في مسار حياتها.
يُعرف طبيًا باسم حفظ البويضات بالتبريد، وهو إجراء يهدف إلى تمديد الفترة الإنجابية للمرأة. تعتمد العملية على استخراج البويضات من المبيضين وتجميدها وحفظها لاستخدامها لاحقًا في محاولات الحمل.
تؤكد الدكتورة بارديس حسيني زاده، الأستاذة المساعدة في طب النساء والتوليد بجامعة جونز هوبكنز، أن كفاءة العملية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمر. فبينما تولد المرأة بمخزون كامل من البويضات يتناقص تدريجيًا مع الوقت، تكون النتائج أكثر فاعلية عند إجراء العملية قبل بلوغ سن الـ 35، حيث تنخفض جودة وعدد البويضات بشكل ملحوظ مع التقدم في السن.
تمر العملية بعدة خطوات دقيقة تبدأ بالتقييم الطبي الشامل، وتشمل:
على الرغم من أمان العملية، قد تواجه بعض النساء آثارًا جانبية مؤقتة كالصداع أو التقلبات المزاجية الناتجة عن الأدوية الهرمونية. وفي حالات نادرة، قد تحدث متلازمة فرط تحفيز المبيض. أما من الناحية المادية، فغالبًا ما لا يغطي التأمين الصحي هذه العملية الاختيارية، وتتراوح تكلفتها في الولايات المتحدة بين 10 آلاف و15 ألف دولار، يضاف إليها رسوم سنوية للتخزين.
تشير الإحصاءات إلى قفزة كبيرة في الإقبال على تجميد البويضات، حيث ارتفع عدد العمليات في الولايات المتحدة من حوالي 6 آلاف دورة في عام 2014 إلى أكثر من 39 ألفًا في عام 2024. وتلجأ النساء لهذا الخيار لأسباب متنوعة، أبرزها:
يؤكد الأطباء أن تجميد البويضات يمثل وسيلة لزيادة الخيارات المستقبلية وليس ضمانة مؤكدة للحمل. فالنجاح يعتمد على عوامل مركبة، منها عمر المرأة وقت التجميد، وجودة البويضات، بالإضافة إلى التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الرحم مع تقدم العمر. وعند الحاجة، تُذاب البويضات وتُخصب بحيوانات منوية عبر تقنية التلقيح الصناعي.