2026/08/14
مضيق هرمز: 4 مسارات محفوفة بالمخاطر تضع الملاحة الدولية في مأزق جيوسياسي

يواجه قطاع الملاحة الدولية تحديات غير مسبوقة في مضيق هرمز، الذي تحول من ممر تجاري حيوي خاضع لاتفاقيات دولية إلى ساحة للصراع الجيوسياسي. ومنذ اندلاع العمليات العسكرية في فبراير/شباط، باتت حركة السفن خاضعة لخيارات معقدة ومحفوفة بالمخاطر، في ظل تبادل الضربات بين إيران والقوات الأمريكية، ومساعي طهران لإعادة رسم قواعد العبور في الممر المائي الاستراتيجي.

خيارات العبور: بين مطرقة العقوبات وسندان التهديدات

مع تعطل المسارات التقليدية التي حددتها المنظمة البحرية الدولية منذ عام 1974، أصبحت أطقم السفن أمام أربعة خيارات رئيسية، كل منها يحمل تداعيات أمنية واقتصادية:

  • منطقة خطر: صُنفت الممرات التي كانت مستخدمة قبل الحرب كمناطق عالية المخاطر، بعد إعلان إيران زرع ألغام بحرية فيها، مما يجعل العبور عبرها مغامرة أمنية كبرى.
  • المسار العُماني: رغم كونه المسار المعتمد دولياً، إلا أنه يواجه رفضاً إيرانياً، وقد شهد بالفعل استهدافاً مباشراً للسفن التي اختارته.
  • المسار الإيراني: فرضت طهران مساراً خاصاً عبر هيئة مضيق الخليج الفارسي (PGSA) لتحصيل رسوم عبور. ويحذر مراقبون من أن هذا المسار يضع الشركات أمام مخاطر قانونية نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على هذه الهيئة.
  • المسار المظلم: تلجأ بعض السفن إلى الملاحة المظلمة لتفادي الرصد، وهو خيار يرفع احتمالات التصادم والحوادث البحرية، فضلاً عن كونه يؤدي إلى إبطال التغطية التأمينية للسفن.

تداعيات اقتصادية خانقة

أدت هذه التعقيدات إلى اضطراب حاد في سوق التأمين البحري؛ حيث قفزت تكاليف التأمين لعبور المضيق لتتراوح حالياً بين 7.5% و10% من القيمة الإجمالية للسفينة، مقارنة بـ 0.25% فقط قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الطاقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35188.html