
يواجه موظفو قطاع غزة، وعلى رأسهم الكوادر التعليمية، واقعاً اقتصادياً وإدارياً بالغ القسوة، في ظل استمرار انقطاع الرواتب وتأخر صرفها لأشهر طويلة، مما أدى إلى تآكل حاد في القوة الشرائية وتفاقم الأزمات المعيشية لآلاف الأسر.
ورغم انعدام الموارد وتدهور الظروف الإنسانية، تصر الكوادر التعليمية على أداء واجبها المهني والوطني داخل الخيام والمراكز التعليمية البديلة، محاولين الحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية التي تضررت بفعل الحرب المستمرة.
تأخر صرف رواتب موظفي غزة، وفي مقدمتهم المعلمون، يفاقم الضغوط المعيشية على آلاف الأسر في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع #فيديو pic.twitter.com/LJFJE8YFZi
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) August 9, 2026
يؤكد ياسر دكة، معلم اللغة العربية، أن التعليم داخل الخيام يمثل تحدياً مضاعفاً، خاصة مع تأخر المستحقات المالية لأكثر من 90 يوماً، مشيراً إلى أن المعلمين باتوا الفئة الأكثر تهميشاً رغم دورهم المحوري. ويضيف دكة: التعليم فرض علينا، وبالإمكانات المتاحة نحاول تقديم ما يمكن تقديمه للطلبة، فهم أبناؤنا وهدفنا حماية مستقبلهم بعد سنوات طويلة من التعثر.
تشير معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حتى 20 أبريل/نيسان الماضي إلى حجم الدمار الذي لحق بالقطاع التعليمي:
يذكر أن العملية التعليمية شهدت توقفاً تاماً منذ أكتوبر 2023، قبل أن تُستأنف بشكل متدرج في سبتمبر 2024 عبر مبادرات مجتمعية والتعليم الإلكتروني، في محاولة لإنقاذ أجيال الطلبة من الضياع في ظل بيئة انهارت فيها المدارس التقليدية.