
شهدت محافظة تشيبا اليابانية، الواقعة شرق العاصمة طوكيو، كارثة طبيعية عقب هطول أمطار قياسية تجاوزت 360 ملم خلال 24 ساعة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة الآلاف من المسافرين بالعزلة، وذلك تزامناً مع عطلة بون البوذية التي تعد من أكثر فترات السفر ازدحاماً في البلاد.
أكد مكتب إدارة الكوارث في تشيبا أن الضحايا شملوا رجلاً في الستينيات أو السبعينيات من عمره عُثر عليه طافياً في طريق غمرته المياه، وامرأة تبلغ من العمر 66 عاماً لقيت حتفها محاصرة داخل سيارتها المغمورة. كما سُجلت حالتا وفاة إضافيتين لأشخاص لم يتم تحديد هويتهم بعد، وسط تقارير عن فقدان شخص واحد واحتمالية ارتفاع حصيلة الضحايا.
وصف حاكم محافظة تشيبا، توشيهيتو كوماغاي، الوضع بأنه استثنائي للغاية، مشيراً إلى أنه لم يشهد كارثة بهذا الحجم من قبل. وقد بدأت السلطات عمليات الإغاثة على النحو التالي:
تسببت الفيضانات في حالة من الفوضى بمطار ناريتا الدولي؛ حيث اضطر آلاف المسافرين لقضاء ليلتهم داخل المطار بعد توقف حركة القطارات المؤدية إليه. وفي حين بدأت الخدمات في العودة تدريجياً صباح الجمعة مع تسجيل تأخيرات ملحوظة، لا تزال آثار الدمار واضحة على البنية التحتية، حيث أظهرت المشاهد الميدانية غرق المنازل والسيارات وأجزاء من خطوط السكك الحديدية في مياه موحلة.
وعلى الرغم من تخفيض وكالة الأرصاد الجوية اليابانية لمستوى التحذير بعد تراجع حدة الأمطار صباح الجمعة، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال هطول المزيد من الأمطار خلال الساعات القادمة، مما يبقي فرق الطوارئ في حالة تأهب قصوى.