
بدأت فرق متخصصة عمليات إنقاذ طارئة لتحقيق الاستقرار في الناقلة كارولين بيزنجي (Caroline Bezengi) التي تعرضت لحادث أدى إلى تسرب نفطي واسع النطاق قبالة سواحل سلطنة عمان. وتأتي هذه الخطوة بعد تأكيد السلطات البيئية العمانية وصول بقع النفط إلى الشواطئ على طول الساحل الأوسط للسلطنة.
وتشير التقارير إلى أن الناقلة، التي يُعتقد أنها جزء من أسطول الظل الروسي المستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات، ظلت تسرب الخام إلى مياه أرخبيل الحلانيات منذ شهر يونيو الماضي، وذلك عقب إبلاغ طاقم السفينة عن وقوع انفجار غير محدد المصدر.
أكدت شركة أمبري (Ambrey) لإدارة المخاطر، التي تنسق الجهود الدولية، أنها تعمل بالتعاون مع السلطات العمانية ضمن استجابة دولية تشمل سفن إنقاذ وطائرات وفرقاً فنية متخصصة. وأوضح إد ولاستون، مدير الاستجابة العالمية في الشركة، أن الوضع بالغ الصعوبة بسبب الظروف الجوية القاسية الناتجة عن موسم الخريف السنوي.
من جانبها، حذرت منظمة غرينبيس من التوسع الكبير في حجم التسرب النفطي، مشيرة استناداً إلى صور الأقمار الصناعية إلى أن البقعة النفطية اتسعت من 45 كيلومتراً مربعاً في أواخر يوليو إلى حوالي 1300 كيلومتر مربع بحلول الأربعاء الماضي، مما يهدد النظم البيئية الحساسة، بما في ذلك المحمية البحرية في أرخبيل الحلانيات.
أثار الخبراء مخاوف بشأن بطء الاستجابة في المراحل الأولى من الحادث. وأشار نجم الدين مشكاتي، الأستاذ بجامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن السلطات العمانية واجهت وضعاً استثنائياً يتمثل في حطام يتيم بلا مالك واضح، ولا مؤمن عليه، ولا دولة علم فاعلة، فضلاً عن وجود بنود استثناء أعمال الحرب في أنظمة التعويضات الدولية التي قد تلغي فرص الحصول على تعويضات.
كما أكد داميلولا أولاوي، الأستاذ بجامعة حمد بن خليفة، أن هذه الحادثة تسلط الضوء على ثغرات في القانون الدولي، حيث أصبحت عمليات تحديد المسؤول عن التلوث معقدة للغاية في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية، مما يعيق جهود الحد من المخاطر والتعافي البيئي.
يُذكر أن المنظمة البحرية الدولية (IMO) أعلنت أنها تتابع الموقف عن كثب وتدعم الجهود الجارية لاحتواء الأزمة، بينما تستمر الفرق الفنية في جهودها المضنية على مدار الساعة للسيطرة على تسرب الشحنة من السفينة.