
تشير التقارير الواردة إلى أن لويجي مانجيوني، المتهم بقتل الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد هيلث برايان طومسون، يتجه لإبرام صفقة مع السلطات الفيدرالية تتضمن إقراره بالذنب في التهم الموجهة إليه. يأتي هذا التطور قبل أسابيع قليلة من الموعد المقرر لبدء محاكمته في القضية الجنائية بالولاية.
يواجه مانجيوني، البالغ من العمر 28 عاماً، اتهامات بإطلاق النار على طومسون في أحد شوارع مانهاتن في ديسمبر 2024، في حادثة أثارت صدمة واسعة. وقد أُلقي القبض عليه بعد خمسة أيام من الحادثة داخل مطعم ماكدونالدز في ولاية بنسلفانيا.
وفقاً للمصادر، فإن التوصل إلى اتفاق في القضية الفيدرالية قد يؤدي إلى إسقاط تهم القتل الموجهة إليه على مستوى الولاية، مستفيدين من قانون الخطر المزدوج (Double Jeopardy) في نيويورك، الذي يمنع محاكمة الشخص مرتين عن نفس الجريمة.
يواجه المتهم حالياً تهمة المطاردة التي أدت إلى الوفاة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. وعلى الرغم من أن مانجيوني دفع سابقاً ببراءته من تهمة القتل من الدرجة الثانية وسبع تهم أخرى، إلا أن المفاوضات بشأن صفقة الإقرار بالذنب لا تزال جارية ولم يتم تأكيدها بشكل رسمي من قبل محاميه أو وزارة العدل.
تعتمد النيابة العامة في قضيتها على حزمة قوية من الأدلة، تشمل مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة (CCTV)، وبصمات الأصابع، وتحليل الحمض النووي (DNA)، بالإضافة إلى هاتف المتهم، والسلاح المستخدم الذي تطابقت بصماته الباليستية مع الحادثة، ومذكرة عثر عليها بحوزته تعبر عن كراهيته لشركات التأمين ونيته القتل.
من جانبها، أشارت ملفات المحكمة في يوليو الماضي إلى أن فريق الدفاع قد يتبنى استراتيجية تقوم على ادعاء فقدان مانجيوني للسيطرة نتيجة انهيار عقلي حاد، دون أن يعترفوا صراحة بكونه هو من نفذ عملية إطلاق النار.
هذا وقد قررت المحكمة أن تجري المحاكمة، المتوقع انطلاقها في سبتمبر المقبل، أمام هيئة محلفين مجهولة الهوية، وهو إجراء بات متبعاً في القضايا عالية المستوى لحماية المحلفين من أي ضغوط أو ترهيب، خاصة في ظل الاهتمام الجماهيري الكبير بالقضية وما صاحبها من جدل على منصات التواصل الاجتماعي.