
تشير التوقعات الاقتصادية إلى توجه البنك المركزي الأوروبي نحو رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.50% في سبتمبر القادم، وذلك في مسعى للسيطرة على ضغوط التضخم المتزايدة في منطقة اليورو.
أظهر استطلاع حديث أن أغلبية ساحقة من الاقتصاديين (83%) يتوقعون هذا التحرك النقدي، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم في المنطقة إلى 2.9% خلال الشهر الماضي، مدفوعة باستمرار تقلبات أسعار النفط التي لا تزال تفوق مستويات ما قبل الأزمات الجيوسياسية بنحو 25%.
يأتي هذا التوجه بعد فترة من التوقف في يوليو الماضي، حيث يرى الخبراء أن استمرار النشاط الاقتصادي الممزوج بضغوط الأسعار وتذبذب أسواق الطاقة يستوجب إجراءً احترازياً. وفي هذا السياق، أوضح جورج باكلي، كبير الاقتصاديين لشؤون أوروبا في نومورا، أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع مخاطر انتقال التكاليف إلى أسعار السلع والخدمات، مما يجعل التحرك المبكر للبنك المركزي أداة ضرورية للحد من هذه الآثار التضخمية.
وفي حال إقرار هذه الزيادة، ستُسجل دورة التشديد النقدي الحالية كأقصر دورة منذ عام 2011، وهو العام الذي شهد رفع الفائدة مرتين لمواجهة صدمات أسعار الطاقة آنذاك.