
أثار تعاقد نادي وست هام يونايتد الإنجليزي مع اللاعب الإسرائيلي مانور سولومون موجة من الجدل والانتقادات الواسعة بين أوساط جماهير النادي، وذلك على خلفية المواقف السياسية المعلنة للاعب تجاه الأحداث في قطاع غزة.
انضم الجناح البالغ من العمر 27 عاماً إلى صفوف وست هام قادماً من توتنهام هوتسبير في صفقة قدرت قيمتها بنحو 5 ملايين جنيه إسترليني، قابلة للزيادة إلى 7 ملايين، في خطوة تهدف لتعزيز صفوف الفريق نحو تحقيق هدف الصعود. ورغم السجل الكروي الحافل لسولومون، الذي تضمن تجارب ناجحة مع شاختار دونيتسك وفولهام وليدز يونايتد، إلا أن وصوله إلى شرق لندن قوبل بحالة من الاحتقان الرقمي.
تأتي هذه الانتقادات بسبب استخدام اللاعب لمنصاته على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن دعمه الكامل لإسرائيل منذ هجمات أكتوبر 2023، فضلاً عن تصريحاته التي انتقد فيها التضامن العالمي مع الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته فئات واسعة من الجماهير استفزازاً لمشاعرهم ومواقفهم الإنسانية.
انقسمت القاعدة الجماهيرية لنادي وست هام حول الصفقة؛ فبينما يرى البعض ضرورة فصل الرياضة عن السياسة والتركيز على الأداء الفني للاعب، أعرب آخرون عن قلقهم من تأثير هذه الصفقة على روح الفريق وعلاقته بجماهيره.
وفي هذا السياق، أوضح كالوم جوردون، أحد المشجعين الدائمين للنادي، أنه يفضل عزل السياسة عن كرة القدم والتركيز على ما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر. في المقابل، عبرت المشجعة أيولا رايت عن رفضها الضمني لهذه الصفقة، مشيرة إلى أن روح الفريق والترابط بين النادي والجماهير هما الأهم، وهذا التعاقد قد يترك أثراً سلبياً على هذه العلاقة.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها سولومون اعتراضات جماهيرية؛ فخلال فترة وجوده في نادي فياريال الإسباني، واجه اللاعب هتافات معادية واحتجاجات داخل الملعب، كما شهدت فترته في ليدز يونايتد إدانة النادي لهتافات جماهيرية استهدفت اللاعب بسبب آرائه.
وتزايدت حدة الانتقادات الموجهة له بعد تقارير إعلامية حول خدمته العسكرية في الجيش الإسرائيلي. وبالرغم من عدم وجود أدلة على مشاركته في عمليات قتالية مباشرة، إلا أن العديد من النشطاء الفلسطينيين، ومن بينهم الصحفي الرياضي أبو بكر عابد، يرون في صمت المؤسسات الرياضية تجاه هذه المواقف ازدواجية في المعايير، خاصة في ظل الخسائر البشرية الفادحة التي طالت المجتمع الرياضي في غزة، حيث تشير بيانات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى مقتل المئات من منتسبي القطاع الرياضي وتدمير عشرات المنشآت منذ بداية الحرب.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن إدارة وست هام أي تعليق رسمي بخصوص هذه الانتقادات، كما لم تتلقَّ طلبات التعليق أي رد من ممثلي اللاعب.