
تواجه سلطنة عُمان تهديداً بيئياً متصاعداً، حيث كشفت منظمة غرينبيس البيئية عن اتساع رقعة بقعة نفطية ناتجة عن ناقلة جانحة قبالة سواحل السلطنة، لتغطي مساحة شاسعة تُقدر بـ 1300 كيلومتر مربع (500 ميل مربع).
أكدت السلطات العُمانية أن التسرب النفطي لم يعد محصوراً في عرض البحر، بل امتد ليصل إلى البر الرئيسي للسلطنة، حيث سجلت فرق الرصد امتداداً للتلوث لمسافة بلغت نحو 200 كيلومتر من موقع الناقلة الجانحة في بحر العرب. وأشارت الناشطة في منظمة غرينبيس، حنان كسكاس، إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر بقعاً متناثرة، مما يشير إلى أن التلوث يمتد عبر مناطق جغرافية متعددة وليس مجرد كتلة واحدة متصلة.
تشير التقارير إلى أن الناقلة كارولين بيزينغي كانت تحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط عند تعرضها لحادث في 6 يونيو/حزيران خارج المياه الإقليمية العُمانية، قبل أن تجنح قبالة جزيرة القبلية في 21 يونيو/حزيران. وتُشير المعلومات إلى أن السفينة خاضعة للعقوبات وتعد جزءاً من الأسطول الموازي لناقلات النفط التي تستخدمها روسيا، وكانت قد انطلقت من منطقة نوفوروسيسك في البحر الأسود.
في إطار الجهود الدولية لاحتواء الكارثة، أعلنت شركة أمبري الأمنية البريطانية عن تحرك فريق متخصص إلى موقع التسرب، مزوداً بأكثر من 100 طن من معدات المكافحة، بما في ذلك سفن وطائرات مخصصة. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود صعوبات لوجستية كبيرة نتيجة الظروف المناخية القاسية التي يفرضها موسم الرياح الموسمية في المنطقة.
ولا تزال طبيعة الحادث الذي تعرضت له الناقلة غامضة، حيث تتضارب المصادر الأمنية حول وقوع انفجار على متنها، في ظل سياق جيوسياسي معقد يشمل حركة الملاحة في البحر الأسود وتوترات الملاحة في محيط اليمن.