
في خطوة نادرة تعكس تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، انتقادات حادة وغير مسبوقة لمستوطنين إسرائيليين حاصروا منزل عائلة فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية في قرية قصرة.
ووصف السفير هاكابي الحصار الذي استمر لأيام بـعمل إرهابي مروع، مؤكداً أن سلوك المستوطنين الذين قاموا بترهيب العائلة ومضايقتها هو تصرف إجرامي ومثير للاشمئزاز، مشدداً على أنه لا يوجد عذر لمثل هذا السلوك البلطجي.
منذ يوم الأحد الماضي، تجمع عشرات المستوطنين حول منزل عائلة أبو ريدة في قرية قصرة، حيث قاموا برشق المنزل بالحجارة، ومحاولة هدم جدار استنادي، ومنع أفراد العائلة من الخروج، مما أدى إلى نفاد إمدادات الغذاء والماء عنهم.
وتحدث صاحب المنزل، لو ريدي، عن حالة الرعب التي عاشتها العائلة قائلاً: كنا سجناء في منزلنا، ورهائن داخل بيتنا، مشيراً إلى أن المستوطنين قطعوا عنهم المياه والكهرباء لعدة أيام قبل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس من إجلاء شقيقه وابن أخيه المراهق من المنطقة.
رغم دفاع السفير هاكابي عن حق إسرائيل في الرد العسكري، إلا أنه أكد أن الجيش والشرطة الإسرائيليين تحركوا بناءً على طلب أمريكي لإبعاد المستوطنين. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه فكك بؤرتين استيطانيتين غير قانونيتين في محيط قصرة، وقام بتعزيز قواته في المنطقة التي تبعد نحو 16 كيلومتراً عن مدينة نابلس، واعتقل أحد المستوطنين.
وتواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة للحد من عمليات الاستيلاء على الأراضي التي يقوم بها المستوطنون، والذين يرى مراقبون أنهم باتوا أكثر جرأة في ظل الحكومة اليمينية الحالية التي تتبنى سياسات توسع استيطاني سريعة في الضفة الغربية.
من جانبها، وصفت القيادة العسكرية الإسرائيلية في بيان لها النشاط الاستيطاني في تلك المنطقة بأنه غير قانوني ومستهجن، مؤكدة أنه يضر بحياة السكان ويخل بالنظام العام.