
كشف مركز الفلك الدولي، في بيان رسمي، تفاصيل الظواهر الفلكية التي شهدتها سماء العالم يومي 12 و13 أغسطس 2026، موضحاً طبيعة ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول حدوث أربع ظواهر فلكية متزامنة، ومميزاً بين الحقائق العلمية والمبالغات التي رافقت هذا الحدث.
أكد المركز صحة وقوع ظاهرة الكسوف الكلي للشمس يوم الأربعاء 12 أغسطس. وأوضح أن الكسوف شوهد ككسوف كلي في مناطق شملت سيبيريا، والقطب الشمالي، وغرينلاند، وأيسلندا، وأجزاء من شمال شرق المحيط الأطلسي، وإسبانيا، وغرب البحر المتوسط. كما رُصد ككسوف جزئي في شمال أمريكا، وغرب ووسط أوروبا، وروسيا، وغرب إفريقيا (بما في ذلك موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وشمال غرب ليبيا). بدأ الكسوف في الساعة 15:34 وانتهى في الساعة 19:58 بتوقيت غرينتش، وبلغ ذروته في الساعة 17:46.
أشار البيان إلى أن ليلة الأربعاء إلى الخميس (12-13 أغسطس) كانت موعداً لزخة شهب البرشاويات السنوية، الناتجة عن المذنب سويفت تتل. وأوضح المركز أن هذه السنة كانت مناسبة جداً للمنطقة العربية لرصد الشهب بوضوح نظراً لغياب إضاءة القمر وقت الذروة، وتوقيت الذروة الذي وافق فجر الخميس. وعادة ما يُرصد ما بين 50 إلى 75 شهاباً في الساعة عند الرصد من أماكن مظلمة ومناسبة.
فنّد المركز الأخبار التي تحدثت عن ظاهرة اصطفاف الكواكب، واصفاً إياها بأنها مبالغات تفتقر للدقة العلمية. وأكد أن الكواكب بطبيعتها تصطف دائماً على خط وهمي يُعرف بمدار البروج. وأضاف أن توزيع الكواكب في ذلك اليوم كان طبيعياً؛ حيث شوهد الزهرة فوق الأفق الغربي بعد الغروب، وزحل فوق الأفق الشرقي منتصف الليل، والمريخ فجراً، بينما كان رصد عطارد والمشتري صعباً لقربهما من الشمس، مؤكداً عدم وجود ظاهرة استثنائية تميز الكواكب في ذلك اليوم.
أوضح المركز أن القمر المحاق هو ظاهرة فلكية عادية لا تحمل أي تميز، وتزامنت هذه المرة مع كسوف الشمس. وأشار إلى أن الحدث الفلكي الذي يمكن متابعته هو رؤية هلال شهر ربيع الأول بعد غروب شمس يوم الخميس 13 أغسطس، حيث أمكن رصده بالتلسكوب من معظم الدول العربية، وبالعين المجردة من جنوب وغرب القارة الإفريقية وأجزاء من القارتين الأمريكيتين.