
في خطوة استراتيجية لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في الفضاء الرقمي، وقّع الرئيس الأمريكي السابق مذكرة رئاسية للأمن القومي تمنح أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية صلاحيات واسعة لاستخدام الأدوات السيبرانية، وذلك بهدف كبح جماح المنظمات الإجرامية العابرة للحدود التي تتخذ من خارج الولايات المتحدة مقراً لشن هجماتها.
تتضمن المذكرة توجيهات صريحة لإدارة الأمن القومي بالاستفادة من قدرات وابتكارات القطاع الخاص، لتعزيز تنفيذ العمليات السيبرانية تحت إشراف وسلطة الحكومة الأمريكية. ويهدف هذا الإطار التنظيمي إلى تشجيع الشركات على التعاون مع الوكالات الاتحادية والولائية لجمع معلومات دقيقة حول التهديدات الرقمية واقتراح عمليات استباقية للتصدي لها.
وفقاً للمذكرة، ستتولى الشركات المؤهلة تنفيذ مهام تشمل عمليات المراقبة الإلكترونية وعمليات التأثير الإلكتروني ضد أهداف محددة. وتُعرّف المذكرة التأثيرات الإلكترونية بأنها قدرة الأطراف المعنية على:
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك هجمات برامج الفدية وعمليات الاحتيال المالي. وقد حذرت وكالات أمريكية في وقت سابق من استهداف قراصنة لأنظمة المياه والصرف الصحي، حيث سجل مكتب التحقيقات الفدرالي وقوع هجمات إلكترونية على 7 شركات مياه على الأقل خلال الفترة بين يوليو وأغسطس الماضيين، مما تسبب في تراجع جودة الخدمات والتحول إلى التشغيل اليدوي في بعض المنشآت.
وعلى الرغم من أهمية هذا التحرك، إلا أن إشراك القطاع الخاص في العمليات الإلكترونية الهجومية يظل ملفاً مثيراً للجدل، نظراً للمخاوف المستمرة من حدوث تداعيات غير مقصودة أو تحديات في التنسيق بين الوكالات الحكومية والجهات الخاصة.