2026/08/13
خديعة الأمومة: كيف تحولت أوهام الحمل بامرأة مكسيكية إلى جريمة اختطاف؟

فانتازيا وردية تقود إلى الجريمة

يتناول الفيلم الوثائقي الدرامي طفل من صُلبي (A Child of My Own) قضية هزّت الرأي العام في المكسيك، حيث لجأت شابة إلى تدابير يائسة لتحقيق حلمها بأن تصبح أماً، مما قادها في نهاية المطاف إلى ارتكاب جريمة اختطاف رضيعة.

في 17 يونيو/حزيران 2009، غادرت إليونور أليخاندرا مارين ميندوزا، البالغة من العمر 26 عاماً، أحد مستشفيات مكسيكو سيتي حاملة حقيبة هدايا بداخلها طفلة حديثة الولادة. وبعد ساعات من الحادثة، ألقت الشرطة القبض على ميندوزا وزوجها في أحد النُزل، حيث أُعيدت الرضيعة كاتيا فالنتينا سالمة إلى والديها، بينما حُكم على ميندوزا بالسجن 13 عاماً بتهمة الاختطاف.

تكمن مأساة القضية في أن ميندوزا نجحت في إقناع زوجها وعائلتها وأطبائها بأنها حامل طوال تسعة أشهر، في كذبة بدأت كحلم وانتهت بكارثة قانونية واجتماعية.

الواقع خلف القضبان

يستخدم الفيلم أسلوب الدراما الوثائقية، حيث يمزج بين إعادة تمثيل الأحداث ولقاءات حقيقية مع ألي (ميندوزا) من داخل السجن. تقول ميندوزا لمخرجة الفيلم مايتي ألبيردي: شعرت بأنني أعيش في عالم آخر. في أحيان كثيرة، تمنيت أن يأتي أحد ويفجّر فقاعة الأكاذيب تلك.

وتشير المخرجة ألبيردي إلى أن الفيلم يصور عالم ميندوزا بألوان الباستيل والوردي، ليعكس حلمها الشخصي الذي كانت ترويه لنفسها. وتضيف ألبيردي: لقد كانت ضحية لضغوط اجتماعية هائلة، حيث كان يُنظر إليها كأنها بلا قيمة إذا لم تتمكن من الإنجاب.

ميندوزا
تظهر ميندوزا في الفيلم بعدما أنهت عقوبة السجن التي استمرت 13 عاماً.

ضغوط اجتماعية ونفسية

تعرضت ميندوزا لثلاث حالات إجهاض، أخفت آخرها خوفاً من رد فعل عائلتها وزوجها. وخلال فترة حملها المزعوم، تناولت كميات كبيرة من الطعام لزيادة وزنها، وعدّلت بياناتها الطبية مستغلة عملها في المستشفى. تؤكد الدكتورة نورما روميرو سانشيز، اختصاصية علم النفس الشرعي، أن ميندوزا كانت تعاني من ضغط نفسي خانق في مجتمع يقدس الأمومة كمعيار وحيد لنجاح المرأة.

وتضيف روميرو سانشيز: لم تكن تملك أدوات كافية لمواجهة الضغوط، ولجأت إلى الخيال كوسيلة دفاع نفسي. لو حصلت على دعم نفسي متخصص بعد حالات الإجهاض، ربما لم نكن لنشهد هذه الجريمة.

تختتم ميندوزا تجربتها بعد خروجها من السجن عام 2023 بقولها: كنت أظن: ماذا يبقى للمرأة غير أن تصبح أماً؟ لكنني أدركت أخيراً أن في الحياة أشياء كثيرة أخرى تستحق أن نعيش من أجلها.

يبدأ عرض فيلم طفل من صُلبي على نتفليكس في 13 أغسطس/آب 2026.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34816.html