
مع اقتراب ظاهرة كسوف الشمس المرتقبة مساء الأربعاء، ومع تزايد الطلب على نظارات الكسوف المتخصصة ونفادها من الأسواق، يجد الكثيرون أنفسهم في حاجة إلى حلول بديلة لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية دون تعريض أعينهم لخطر التلف الدائم.
ويحذر الخبراء بشدة من استخدام النظارات الشمسية العادية أو العدسات الداكنة، مؤكدين أنها لا توفر الحماية اللازمة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام أدوات منزلية بسيطة لتكوين أجهزة عرض آمنة تتيح مراقبة الكسوف بطريقة غير مباشرة.
تعتمد هذه الطريقة على مبدأ إسقاط الضوء عبر ثقب صغير لتكوين صورة للشمس. يمكن تنفيذها باستخدام قطعة من الورق المقوى، حيث يتم إحداث ثقب صغير في منتصفها باستخدام طرف قلم حبر جاف.
يتم إمساك الورق المقوى بإحدى اليدين وورقة بيضاء باليد الأخرى، مع الوقوف بحيث يكون ظهرك مواجهاً للشمس. اجعل الورق المقوى بمحاذاة الورقة البيضاء ليظهر انعكاس الشمس كنسخة مصغرة على الورقة السفلية.
تعد المصفاة وسيلة فعالة وممتعة للمشاهدة. يوضح ديفيد جونز، استشاري طب العيون، أن المصفاة تعمل كجهاز عرض متعدد الثقوب، حيث ينتج كل ثقب صورة منفصلة للشمس.
بوضع المصفاة في مواجهة الشمس والنظر بعيداً عنها، يمكنك تكوين عشرات الصور الهلالية للشمس المكسوفة على ورقة بيضاء موضوعة خلف المصفاة، مما يخلق نمطاً يشبه المنظار متعدد الألوان (الكاليدوسكوب).
للحصول على صورة أكثر وضوحاً، يمكن استخدام علبة حبوب إفطار فارغة. يعمل الصندوق على حجب الضوء المحيط، مما يبرز صورة الكسوف بشكل أفضل على الشاشة الداخلية.
يتم تثبيت ورقة بيضاء في قاع الصندوق، ثم عمل ثقب دقيق في رقاقة ألومنيوم تغطي فتحة في الجزء العلوي من الصندوق. عند توجيه الثقب نحو الشمس، ستظهر صورة الكسوف على الورقة في قاع الصندوق عبر نافذة مشاهدة جانبية.
تنصح وكالة ناسا بعدم محاولة تصوير الكسوف مباشرة باستخدام الهاتف المحمول دون استخدام فلتر شمسي خاص، حيث يمكن للأشعة المباشرة أن تتلف مستشعرات الكاميرا، خاصة عند استخدام ملحقات العدسات المكبرة.
ختاماً، ونظراً لأن الكسوف سيحدث على ارتفاع منخفض في السماء، يُنصح بالبحث عن موقع مرتفع يوفر إطلالة واضحة على الأفق الغربي لضمان أفضل تجربة مشاهدة، مع التأكيد الدائم على عدم النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة.