
طهران – سلام نيوز
في موقف يعكس تصعيداً حاداً في لهجة طهران، أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد، محسن رضائي، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام الملاحة الدولية ما لم تستجب الولايات المتحدة لشروط إيران بإنهاء الحرب والحصار، والإفراج عن الأصول المجمدة، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة.
جاءت تصريحات رضائي عقب اجتماعه الأول مع السفير الصيني في طهران، كونغ بيوو، حيث شدد على أن سياسة طهران ثابتة ولن تتغير، مؤكداً قدرة القوات الإيرانية على مواصلة الصمود في وجه التحركات الأمريكية والإسرائيلية.
ميدانياً، تتواصل العمليات العسكرية في ممرات حيوية كالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت سفناً تجارية، كان أبرزها هجوم أدى إلى مقتل ستة أشخاص على متن سفينة في البحر الأحمر. وفي المقابل، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ عمليات عسكرية لفرض حصاره البحري، شملت استهداف سفن بـ صواريخ هيلفاير، في خطوة تعتبر الثالثة من نوعها منذ انهيار تفاهمات يونيو الماضي.
في سياق متصل، وجه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن أي تهديد إيراني جديد سيقابل برد واسع النطاق يطال البنية التحتية للطاقة والأنظمة العالمية المرتبطة بالإنترنت. وأشار إلى أن الترسانة الدفاعية الأمريكية تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية، مما يضع صناع القرار في واشنطن أمام تحديات استراتيجية.
وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية، أجرى المرشد الأعلى علي خامنئي تغييرات واسعة في القيادات العسكرية، حيث كلف علي عبد اللهي بقيادة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، مع التركيز على دمج العمليات بين الحرس الثوري والجيش النظامي، وتطوير القدرات في مجالات الطائرات المسيرة، والصواريخ، والحرب السيبرانية.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، أقر الرئيس مسعود بزشكيان بتعقيدات الحرب الحالية، مشيراً إلى أن الخصوم يراهنون على إثارة احتجاجات داخلية في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة. وفي المقابل، نفت السلطات الأمنية المزاعم حول إمكانية اختراق الحدود من قبل جماعات مسلحة، مؤكدة أن الحدود الإيرانية محصنة بالكامل بفضل يقظة قوات حرس الحدود ودعم السكان المحليين.
وفي الوقت الذي تستمر فيه المحاولات الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان للتوصل إلى حل، يظل الشارع الإيراني يعيش حالة من الترقب والقلق، في ظل استمرار تدهور الظروف المعيشية وضبابية المشهد السياسي والعسكري.