2026/08/12
اضطرابات مضيق هرمز تضع صناعات الطيران والسيارات العالمية أمام صدمة الألمنيوم

تشهد أسواق الألمنيوم العالمية حالة من التوتر الحاد، مع صعود الأسعار إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ 7 أسابيع، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتراجع المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها التاريخية منذ 36 عاماً.

وتلعب منطقة الخليج دوراً محورياً في هذا الملف، حيث تُنتج دول مجلس التعاون الخليجي نحو 9% من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم، بما يعادل 6.5 ملايين طن سنوياً، يُصدر منها 60% للأسواق الدولية، مما يجعل أي اضطراب في ممرات الملاحة تهديداً مباشراً لاستقرار سلاسل التوريد في قطاعات السيارات، الطيران، والبناء.

أزمة الإمدادات وتحدي الإنتاج

وصل سعر طن الألمنيوم إلى 3360 دولاراً وسط تحذيرات من شركة نورسك هايدرو النرويجية التي أشارت إلى احتمالية تجاوز العجز العالمي 900 ألف طن سنوياً في حال استمرار تعطل حركة التجارة. وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى ربع مليون طن، وهو ما يقلص هامش الأمان أمام الصناعات الكبرى.

وعلى الصعيد الصيني، أكبر منتج ومستهلك للألمنيوم عالمياً، تسعى بكين لتنويع مصادر توريدها وتكثيف الاعتماد على الألمنيوم المعاد تدويره لمواجهة الضغوط، خاصة وأن إنتاجها المحلي البالغ 45 مليون طن سنوياً قد وصل إلى سقف الطاقة الإنتاجية القصوى.

تداعيات على الصناعة العالمية

يوضح الخبراء في مجموعة سي آر يو أن سوق الألمنيوم تتسم بحساسية مفرطة، حيث إن فقدان 1% فقط من التوازن بين العرض والطلب كفيل بإحداث اضطرابات واسعة. ويضيف الخبراء أن:

  • الولايات المتحدة تتصدر قائمة المستوردين بـ 5 ملايين طن، تليها الصين وألمانيا.
  • الرسوم الجمركية المرتفعة في أمريكا زادت من حدة الأزمة على المستهلكين والمصنعين.
  • تراجع الإنتاج في مصانع الألومينا العالمية، مثل مصنع نورسك هايدرو في البرازيل، فاقم من نقص المواد الخام اللازمة للصهر.

إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الملاحة في مضيق هرمز يهدد بتحويل النقص الحالي إلى أزمة تضخمية أوسع، تؤثر على النشاط الصناعي العالمي وتدفع تكاليف الإنتاج في قطاعات حيوية إلى مستويات قد لا يتحملها المستهلك النهائي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34652.html