2026/08/12
حدث فلكي نادر.. زخة البرشاويات تبلغ ذروتها تزامناً مع كسوف كلي للشمس

يستعد هواة رصد الظواهر الفلكية لحدث سماوي استثنائي هذا الأسبوع، يتمثل في تزامن ذروة زخة شهب البرشاويات مع كسوف كلي للشمس، في ظاهرة نادرة تثير اهتمام العلماء والمراقبين حول العالم.

ومن المتوقع أن تبلغ زخة البرشاويات ذروة نشاطها يوم الخميس عند الساعة 10:53 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وفقاً لبيانات موقع EarthSky. وتُعد المناطق الواقعة في نصف الكرة الشمالي الأفضل لرصد هذه الظاهرة، حسبما أفادت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.

تزامن
قد يشهد هواة رصد الظواهر الفلكية تزامن زخة شهب البرشاويات مع كسوف الشمس. (Credit: Thilina Kaluthotage/NurPhoto/Shutterstock/FILE)

تداخل فلكي نادر

يأتي هذا التزامن مع حدوث كسوف كلي للشمس يوم الأربعاء، حيث يتحرك القمر بين الأرض والشمس ليحجب ضوءها تماماً في لحظة تُعرف بـالاحتجاب الكلي. وسيكون هذا الكسوف مرئياً بوضوح في مسارات محددة تشمل أجزاءً من آيسلندا، وشمال إسبانيا، وشمال شرق البرتغال، بينما ستشهد مناطق أخرى، مثل كندا وشمال غرب إفريقيا ومعظم أوروبا، كسوفاً جزئياً.

وأكد روبرت لونسفورد، منسق تقارير الكرات النارية في الجمعية الأمريكية للشهب، أن اجتماع ذروة الشهب مع الكسوف الكلي في وقت متقارب للغاية يعد أمراً نادراً جداً. ونظراً لأن الكسوف يحدث خلال مرحلة المحاق (القمر الجديد)، فإن انعدام ضوء القمر سيعزز من وضوح الشهب في السماء المظلمة.

ما هي شهب البرشاويات؟

تُصنف البرشاويات كواحدة من أفضل زخات الشهب التي يمكن رصدها، حيث يعود تاريخ مراقبتها إلى أكثر من ألفي عام. وتشتهر هذه الزخة بظهور الكرات النارية شديدة السطوع التي تخلف مسارات دخانية متوهجة وملونة نتيجة تبخر جزيئات الغبار الفضائي.

وفي المناطق الريفية المظلمة، قد يتمكن الراصدون من رؤية ما بين 30 إلى 50 شهاباً في الساعة، بينما تنخفض النسبة في المناطق الحضرية بسبب التلوث الضوئي. وينصح الخبراء بضرورة تغطية مساحة واسعة من السماء وعدم التركيز في اتجاه واحد لضمان عدم تفويت الشهب التي تظهر في زوايا مختلفة.

أهمية علمية

تُتيح هذه الظواهر للعلماء فهماً أعمق للنظام الشمسي، حيث تُعد الشهب بقايا صخرية من عملية تشكّل النظام. وأوضحت الدكتورة شانون شمول، مديرة قبة أبرامز السماوية بجامعة ولاية ميشيغان، أن دراسة هذه المذنبات ومواعيد عودتها تساهم في فهم طبيعة الأجرام الفضائية وسبل التعامل معها، فضلاً عن كونها فرصة لهواة الفلك للتواصل مع أسرار الكون.

يذكر أن المذنب الأم المسبب لهذه الزخة هو 109P/Swift-Tuttle، الذي يدور حول الشمس مرة كل 133 عاماً تقريباً. وبالتزامن مع البرشاويات، لا تزال زخات دلتا الدلويات الجنوبية وألفا الجدي نشطة حتى منتصف شهر أغسطس الجاري.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34570.html