
يقول علي صفي الدين، قائد فريق الدفاع المدني: أشعر بالذنب لأنني أنا من أحضرهما إلى هناك، في إشارة إلى اللحظة التي قرر فيها جلب زوجته وابنته الصغيرة لين إلى محطة الدفاع المدني خلال حرب لبنان عام 2006، ظناً منه أنها ستكون الملاذ الأكثر أماناً لهما بالقرب منه.
تحولت قناعة الأمان إلى مأساة حينما تعرضت محطة الدفاع المدني لغارة إسرائيلية مباشرة، ليتجرع المسعف الذي كرس حياته لإنقاذ الآخرين، خسارة شخصية فادحة لم تلتئم جراحها قط، وأصبحت المحرك الأساسي لعمله الإنساني حتى يومنا هذا.
تجسد قصة صفي الدين جانباً من المعاناة الإنسانية التي عاشها المسعفون خلال النزاعات، حيث تتقاطع واجبات المهنة مع الروابط العائلية في لحظات لا ترحم، لتترك أثراً عميقاً في مسيرة من نذروا أنفسهم لخدمة المجتمع تحت النار.