
تحوّل مصطلح البشرة الزجاجية (Glass Skin) خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز معايير الجمال العالمية، حيث تتسابق منصات التواصل الاجتماعي لعرض وجوه خالية من المسام، تعكس الضوء بوضوح يضاهي الزجاج. لكن، مع هيمنة الفلاتر وتقنيات التعديل الرقمي، يبرز تساؤل جوهري: هل هذا المظهر حقيقة واقعية أم وهم بصري؟
توضح خبيرة التجميل فابيان خوري أن مفهوم البشرة الزجاجية لا يعني إخفاء العيوب، بل يركز على الوصول إلى بشرة صحية ومرطبة ذات إشراقة طبيعية. وتؤكد خوري أن تحقيق هذه النتيجة ليس متاحاً للجميع بنفس الدرجة، إذ يعتمد الأمر على عوامل وراثية، ونوع البشرة، والعمر، والحالة الصحية العامة للجلد.
تشدد خوري على أن العناية بالبشرة هي الأساس الذي يبني التوهج، بينما يأتي المكياج ليعزز هذا الإشراق فقط. وتضيف أن أصحاب البشرة الجافة والعادية قد يصلون لهذا المظهر بسهولة أكبر، بينما يتطلب الأمر من أصحاب البشرة الدهنية موازنة دقيقة بين الترطيب واستخدام تركيبات خفيفة لتجنب المظهر الزيتي المبالغ فيه.
تحذر خوري من الانجراف وراء معايير الجمال غير الواقعية التي تروج لها الفلاتر، موضحة أن البشرة الحقيقية تحتوي بطبيعتها على مسام وتفاوتات طبيعية. وتؤكد أن السعي وراء الكمال الرقمي غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية، مشددة على أن الهدف يجب أن يكون بشرة صحية لا بشرة مثالية.
وفي الختام، تنصح خوري بالالتزام بروتين ثابت، واستخدام واقي الشمس يومياً، والتقشير اللطيف، معتبرة أن مستقبل الجمال يكمن في تعزيز الخصوصية والملامح الفردية بدلاً من السعي وراء صيحة موحدة لا تناسب الجميع.