
يستعد العالم لحدث فلكي استثنائي في 12 أغسطس، حيث سيمر ظل القمر عبر ممر ضيق يمتد ليشمل إسبانيا وآيسلندا وغرينلاند. وفي حين سيحظى الراصدون في هذه المناطق بفرصة مشاهدة الكسوف الكلي، سيشهد مئات الملايين حول العالم كسوفاً جزئياً، مع إتاحة بث مباشر للحدث لمن يتعذر عليهم رصده من مواقعهم الجغرافية.
فيما يلي تفصيل للمراحل الخمس التي سيمر بها هذا الحدث الفلكي الفريد:
تبدأ الرحلة عند لحظة التماس الأول، حين يلامس القرص القمري حافة الشمس، وذلك في تمام الساعة 15:34 بتوقيت غرينيتش من سماء ألاسكا. خلال الساعة والنصف التالية، يغوص القمر تدريجياً في قرص الشمس، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وعتمة تدريجية في السماء. ويشدد الخبراء على ضرورة استخدام نظارات الكسوف المخصصة طوال هذه المرحلة لتجنب أضرار النظر المباشر.
تسبق الكسوف الكلي ظواهر بصرية دراماتيكية، أبرزها تأثير الخاتم الماسي حيث تظهر آخر شريحة من ضوء الشمس كجوهرة متألقة، تليها خرزات بيلي التي تتشكل نتيجة نفاذ أشعة الشمس عبر التضاريس القمرية. في هذه الأثناء، يتقدم ظل القمر بوضوح نحو الراصدين معلناً اقتراب لحظة الظلام الشامل.
هي المرحلة الأكثر إثارة، حيث يحجب القمر وهج الشمس بالكامل، مما يكشف عن الإكليل الشمسي المتوهج والطبقات الجوية للنجم. تستمر هذه الحالة لمدة دقيقتين و18 ثانية، وتصبح الرؤية فيها آمنة للعين المجردة. وفي ذروة هذه المرحلة، يمكن للمراقبين رؤية كواكب المشتري وعطارد والزهرة، مع احتمالية ظهور أحد شهب زخة البرشاويات.
مع بدء حافة الشمس بالظهور مجدداً من خلف القمر، تنتهي مرحلة الكسوف الكلي. وتتكرر الظواهر البصرية (خرزات بيلي والخاتم الماسي) بترتيب عكسي، لتبدأ الشمس في استعادة حجمها الهلالي تدريجياً.
تُختتم الظاهرة عند الساعة 19:57 بتوقيت غرينيتش، فيما يعرف بـ التماس الرابع، حين يغادر ظل القمر قرص الشمس نهائياً في سماء الساحل الغربي لإفريقيا، ليسدل الستار على هذا الحدث الفلكي النادر.