2026/08/11
صراع الـ 1.5 مليون دولار.. هل تملك لويس فويتون حق احتكار الزخارف التراثية؟

أثار نزاع قضائي بين دار الأزياء الفرنسية العريقة لويس فويتون (Louis Vuitton) وسلسلة شاي الحليب الصينية مولي تي (Molly Tea) جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والثقافية، بعد حكم قضائي ألزم الشركة الصينية بدفع تعويضات ضخمة بلغت 10.3 ملايين يوان (نحو 1.5 مليون دولار) بتهمة انتهاك علامات تجارية مسجلة.

تفاصيل النزاع القضائي

بدأت الأزمة عندما رفعت دار الأزياء الفرنسية دعوى قضائية في مايو 2025، تتهم فيها سلسلة مولي تي بتقليد شعارها الشهير المتمثل في زهرة رباعية البتلات، والتي تُعد جزءاً أساسياً من نمط مونوغرام (Monogram) الخاص بلويس فويتون. وفي 29 يونيو 2026، أصدرت محكمة الشعب المتوسطة في سوتشو حكماً ابتدائياً بإدانة الشركة الصينية لانتهاكها 7 علامات تصويرية مسجلة.

تضمن الحكم إلزام مولي تي بدفع 10 ملايين يوان كتعويض عن الخسائر الاقتصادية، و300 ألف يوان نفقات قانونية، فضلاً عن وقف استخدام التصميم وتقديم اعتذار علني. من جانبها، أكدت الشركة الصينية عزمها استئناف الحكم أمام محكمة أعلى، مما يبقي الملف مفتوحاً قانونياً.

شعار
شعار مولي تي الذي أثار حفيظة دار الأزياء الفرنسية بسبب تشابهه مع نمطها الشهير.

جدل احتكار التراث

لم يقتصر الصدى على ردهات المحاكم، بل تحول إلى قضية رأي عام في الصين، حيث تجاوزت مشاهدات الوسوم المتعلقة بالقضية 360 مليون مشاهدة. وقد طرح الجمهور تساؤلات جوهرية حول أحقية الشركات في احتكار أشكال هندسية بسيطة كالزهرة رباعية البتلات، والتي يرى الكثيرون أنها مستمدة من زخارف تراثية صينية قديمة لا ينبغي أن تكون حكراً على علامة تجارية واحدة.

بين الإبداع والحماية القانونية

تحتفل لويس فويتون بمرور 130 عاماً على ابتكار شعار مونوغرام (عام 1896)، وتصفه بأنه رمز عالمي للإبداع، موضحة أنه استلهم من الزخارف القوطية وتأثيرات الفن الياباني. وفي هذا السياق، يوضح خبراء القانون أن قانون العلامات التجارية الصيني يعتمد مبدأ الأسبق في التسجيل، حيث تمنح الأولوية لمن سجل العلامة أولاً.

نمط
نمط مونوغرام الذي تدافع عنه لويس فويتون باعتباره إرثاً إبداعياً خاصاً بها منذ عام 1896.

ويشير محامو الملكية الفكرية إلى أن التحدي لا يكمن في تطابق التصاميم بقدر ما يكمن في احتمالية إرباك المستهلك. ومع ذلك، يظل التساؤل الفلسفي قائماً: كيف يمكن الموازنة بين حماية الهوية التجارية للشركات وبين الحفاظ على الموارد الثقافية والتراثية كملك عام للبشرية؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34336.html