
صوّت البرلمان المجري، يوم الثلاثاء، لصالح انتخاب أندراس باكا رئيساً جديداً للبلاد، في خطوة تعكس تحولاً سياسياً جذرياً في المشهد المجري. وحصل باكا، الرئيس السابق للمحكمة العليا وأبرز منتقدي رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، على 140 صوتاً في اقتراع سري، مقابل ستة أصوات معارضة فقط.
يعد باكا (73 عاماً) شخصية قانونية بارزة، حيث شغل سابقاً مقعد قاضٍ في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ. تولى رئاسة المحكمة العليا في المجر عام 2009، لكنه أُقيل من منصبه بعد عامين فقط نتيجة مواقفه الصريحة ضد الإصلاحات الحكومية التي قادها أوربان آنذاك، والتي اعتبرها باكا تهديداً مباشراً لاستقلال القضاء.
تم ترشيح باكا من قبل حزب تيسا الذي يمتلك أغلبية دستورية تتجاوز ثلثي مقاعد البرلمان. ويرى مراقبون أن هذا التعيين يمثل حلقة جديدة في سلسلة إجراءات حزب تيسا لتفكيك هياكل السلطة التي بناها أوربان على مدار 16 عاماً، وتأسيس نظام دستوري جديد في البلاد.
وعلى الرغم من أن منصب الرئيس في المجر يحمل طابعاً شرفياً إلى حد كبير مع صلاحيات محدودة في نقض التشريعات، إلا أن وصول باكا إلى قصر الرئاسة يُقرأ كرسالة سياسية قوية تمثل رد اعتبار للمؤسسات القانونية التي تضررت خلال حقبة أوربان.
يأتي انتخاب باكا خلفاً للرئيس السابق تاماش سوليوك، وذلك في إطار حملة واسعة يقودها حزب تيسا لإعادة صياغة النظام السياسي، والتي تضمنت حتى الآن:
ومن المقرر أن يتسلم أندراس باكا مهامه الرئاسية رسمياً في 19 أغسطس المقبل، في وقت يستمر فيه حزب فيديس المعارض في مقاطعة جلسات التصويت احتجاجاً على ما يصفه بـالتكتيكات السلطوية التي يتبعها الحزب الحاكم الجديد، وهي الاتهامات التي ينفيها حزب تيسا مؤكداً التزامه بالمسار الديمقراطي.