
تحيي الأمم المتحدة في الثاني عشر من أغسطس/آب من كل عام اليوم العالمي للشباب، في مناسبة تسلط الضوء على الدور المحوري لهذه الفئة في دفع عجلة التنمية المستدامة. ومع ذلك، يواجه الشباب في المنطقة العربية، الذين يشكلون نحو 32% من إجمالي السكان (أكثر من 100 مليون شاب وشابة)، واقعاً معقداً يتأرجح بين الرغبة في الابتكار وقيود التحديات الهيكلية.
تتنوع التحديات التي تعيق تطلعات الشباب العربي، بدءاً من ارتفاع معدلات البطالة، وصولاً إلى الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الحديث، فضلاً عن ضعف فرص المشاركة الفاعلة في صنع القرار.
تُعد معدلات بطالة الشباب في المنطقة العربية من بين الأعلى عالمياً، إذ تشير تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد العربي إلى تراوحها بين 25% و28%. وتتفاقم هذه الأزمة خاصة بين خريجي الجامعات، نتيجة لعدة عوامل مترابطة:
يواجه الشباب تحديات تتعلق ببيئة المشاركة العامة، حيث يشير مراقبون إلى أن غياب المناخ الديمقراطي الفاعل يحد من قدرة الشباب على المساهمة في رسم السياسات العامة. كما يضاف إلى ذلك تحديات اجتماعية وفكرية تتعلق بجمود الأيديولوجيا وتجريم التفكير النقدي، مما يقلص من فرص تقديم مبادرات إبداعية قادرة على تغيير الواقع إلى الأفضل.
على الرغم من قتامة المشهد في بعض جوانبه، تشهد المنطقة تحركات إيجابية تسعى لدمج الشباب في مسيرة التنمية:
تظل هذه المبادرات خطوات مهمة على طريق طويل، بانتظار مزيد من الإصلاحات التي تضمن مشاركة أوسع للشباب في صياغة مستقبلهم الوطني.