
أشعل حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني، بقيادة نايجل فاراج، جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً في بريطانيا، بعد إعلانه عن خطة مثيرة للجدل تهدف إلى ترحيل جميع السجناء الأجانب البالغ عددهم نحو 10 آلاف نزيل، ونقلهم لقضاء محكومياتهم في دول ثالثة، مع التركيز على السلفادور وكوسوفو كوجهات محتملة.
كشف فاراج والمتحدث باسم شؤون الداخلية في الحزب، ضياء يوسف، خلال مؤتمر صحفي، أن الخطة تقوم على ترحيل المحكومين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، وفي حال تعذر ذلك، يتم ترحيلهم مباشرة إلى بلدان ثالثة مع حظر عودتهم إلى المملكة المتحدة نهائياً بعد انتهاء عقوباتهم.
وأوضح فاراج أن وفداً من حزبه سيتوجه إلى السلفادور قريباً لبحث استئجار مساحات في سجونها، زاعماً أن تكلفة إيواء النزيل الواحد هناك ستعادل نصف ما تنفقه الحكومة البريطانية حالياً، واصفاً الآلية بأنها واضحة ومباشرة.
قوبلت خطة فاراج بموجة استنكار قانونية وحقوقية حادة فقد اتهمت منظمة العفو الدولية حزب الإصلاح بالسعي لتمويل الوحشية بأموال دافعي الضرائب البريطانيين
من جانبه، أوضح ضياء يوسف أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير مساحات داخلية تضمن قضاء مرتكبي الجرائم الخطيرة، كالقتل والاغتصاب، كامل مدة عقوباتهم دون اللجوء للإفراج المبكر. كما أعلن عن خطة موازية لإنشاء 12 ألف مكان احتجاز جديد، بالتعاون مع وزارة الدفاع، وبتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني، لتخصيصها لمداني الجرائم البسيطة.
واجهت هذه المقترحات رفضاً قاطعاً من المنظمات الحقوقية، حيث اتهمت منظمة العفو الدولية حزب الإصلاح بمحاولة تمويل الوحشية، مشيرة إلى السجل الحقوقي السيئ للسلفادور في مجالات التعذيب والاعتقال التعسفي. كما حذر خبراء قانونيون من أن هذه السياسات تمثل خرقاً للقانون الدولي وتقويضاً للحظر المفروض على التعذيب، معتبرين أنها تكرار لسيناريو خطة رواندا التي استنزفت مئات الملايين دون تحقيق نتائج ملموسة.
من جهة أخرى، شكك خبراء في الهجرة في إمكانية تنفيذ الخطة عملياً، مؤكدين أن ترحيل الأفراد يظل رهناً بموافقة الدول المستضيفة، وهو ما يمثل عقبة دبلوماسية وقانونية كبيرة، بينما وصف حزب العمال الحاكم الخطة بأنها غير جدية ولا تقدم حلولاً واقعية لأزمة السجون الراهنة.