2026/08/11
مستوى جديد من التهديد: طائرات مسيّرة تخترق الأجواء الأوروبية وتختبر جاهزية الناتو

تعيش العواصم الأوروبية حالة من القلق المتزايد في ظل تكرار حوادث اختراق الطائرات المسيّرة للمجال الجوي لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يراه خبراء عسكريون جزءاً من حملة حرب هجينة مدروسة تقودها روسيا لإثارة الذعر واختبار سرعة استجابة الدفاعات الجوية الغربية.

حادثة مطار لايبزيغ: مؤشر على تصعيد خطير

في الرابع من أغسطس الماضي، نجحت طائرة مسيّرة من نوع كوادكوبتر مجهزة بمتفجرات بلاستيكية في تجاوز أنظمة الدفاع الجوي بمطار لايبزيغ/هاله الألماني، وهو مركز حيوي لإمدادات الناتو. ورغم فشل الشحنة في الانفجار عند اصطدامها بطائرة شحن أوكرانية، إلا أن الحادثة كشفت عن ثغرات أمنية فادحة.

وقد وصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الحادث بأنه يمثل مستوى جديداً من التهديد، مؤكداً أن هذه العمليات تتطلب تخطيطاً احترافياً لا يقوم به الهواة، مما يشير إلى تورط جهات خارجية.

حرب هجينة لاختبار صلابة الناتو

يشير محللون عسكريون إلى أن روسيا تستغل أسطول الظل من ناقلات النفط للعمل كمنصات لإطلاق وتلقي الطائرات المسيّرة عبر المسارات البحرية الدولية. وتهدف هذه الحملة إلى:

  • إثارة الذعر بين المدنيين.
  • تحديد نقاط الضعف في شبكات الرادار والدفاع الجوي.
  • قياس كفاءة التنسيق بين القوات الجوية لدول الناتو.

وفي هذا السياق، صرح الفريق إيهور رومانيتكو، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية سابقاً، بأن بوتين يختبر الناتو ويظهر للدول الأعضاء مدى ضعفها.

أوروبا في مواجهة أنظمة دفاع عفا عليها الزمن

يرى الباحث نيكولاي ميتروخين من جامعة بريمن الألمانية، أن أنظمة تحديد واعتراض المسيّرات في أوروبا عفا عليها الزمن بما لا يقل عن خمس سنوات. وتعتمد الدفاعات الأوروبية التقليدية على رصد الطائرات والصواريخ الكبيرة، مما يجعلها غير فعالة أو باهظة التكلفة عند التعامل مع المسيّرات الصغيرة.

من جانبه، يؤكد أندريه برونين، خبير حروب المسيّرات، أن أوروبا ليست مستعدة لحرب حديثة؛ حيث تفتقر الدول الأعضاء إلى أسراب من المسيّرات الاعتراضية، وتتمسك بعقائد عسكرية قديمة لم تعد تجدي نفعاً في ظل التطور التكنولوجي المتسارع في ميدان المعركة.

وتشير التقارير إلى أن روسيا ترفض هذه الاتهامات وتصفها بأنها قصص مخيفة، بينما تواصل دول مثل بولندا ودول البلطيق تشديد الإجراءات الأمنية حول منشآتها الاستراتيجية بعد سلسلة من الاختراقات المتكررة التي كشفت عن بطء في اتخاذ القرار السياسي والعسكري الغربي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34236.html