2026/08/11
لغز الضوء الأخضر في سماء تونس: بين فرضيات ستارلينك والظواهر المجهولة

أثار ظهور جسم غامض في سماء تونس، مساء الثامن من أغسطس/آب الجاري، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، حيث رصد المتابعون جسماً أسطواني الشكل ينبعث منه ضوء أخضر خافت ومنتظم، في مشهد غير مألوف دفع الكثيرين للبحث عن تفسير علمي دقيق في ظل غياب بيان رسمي من السلطات المعنية.

فرضيات التفسير: من الحطام الفضائي إلى أقمار ستارلينك

سارع البعض في البداية إلى ربط الظاهرة بحادثة رصد جسم ساطع شهدتها مدينة سوسة في أبريل/نيسان الماضي، والتي صُنفت حينها كحطام فضائي اخترق الغلاف الجوي. إلا أن الخبراء استبعدوا هذا السيناريو للحدث الأخير، مؤكدين أن الجسم المرصود حافظ على بنية هندسية متماسكة، بعكس الحطام الفضائي الذي يتفكك ويحترق بشكل عشوائي عند دخوله الغلاف الجوي.

في المقابل، تبنت الجمعية التونسية للفلك فرضية أن الجسم قد يكون دفعة من أقمار ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، مرجحة أن يكون النمط المرصود هو سرب من الأقمار في مراحل إطلاقها الأولى قبل توزيعها في مداراتها النهائية.

تشكيك علمي في الرواية الرسمية

من جانبه، قدم الدكتور شكري يعيش، الأستاذ في العلوم الجيولوجية بجامعة صفاقس، قراءة مغايرة استندت إلى البيانات المدارية وقواعد بيانات سيلس تراك. وأوضح يعيش أن توقيت إطلاق الدفعة المذكورة من أقمار ستارلينك من قاعدة فاندنبرغ الأمريكية لا يتوافق مع التوقيت الذي رُصد فيه الجسم في سماء تونس.

كما أشار إلى أن الشهادات الميدانية من مناطق متفرقة مثل الحمامات وقمرت وعين دراهم، تصف جسماً ذا بنية ضوئية موحدة وليس سلسلة من النقاط المنفصلة، مما يعزز فرضية تصنيفه كـ ظاهرة جوية غير محددة الهوية.

موقف الخبراء

وفي السياق ذاته، يرى الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، أن مثل هذه الظواهر تتجاوز النطاق الفلكي البحت، وتستوجب تدخلاً من الجهات الأمنية والدفاع الجوي لتقديم تفسير دقيق. وأكد شاكر أن بقاء مثل هذه الظواهر دون توضيح رسمي يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، بدءاً من المسيرات وصولاً إلى الألعاب النارية، مشدداً على ضرورة التعامل معها كظواهر غير محددة الهوية حتى تثبت الأدلة خلاف ذلك.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34161.html