
تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تصعيداً غير مسبوق، إثر توجيه ثلاثة اتحادات قارية كبرى –وهي الاتحاد الأوروبي يويفا، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي كونكاكاف– انتقادات لاذعة لقيادة المنظمة ورئيسها جياني إنفانتينو.
تتمحور الأزمة حول مقترح تجاري عُرف باسم FIFA Forward Enterprise، والذي استهدف تأسيس شركة مستقلة لإدارة الحقوق التجارية وحقوق بيع تذاكر بطولات فيفا، بما في ذلك كأس العالم. وقد أثارت بنود المقترح تحفظات واسعة، لا سيما الخطة الرامية لبيع حصة تبلغ 21% من الشركة الجديدة إلى جهة استثمارية خاصة، وهو ما اعتبرته الاتحادات تهديداً لمستقبل إدارة الحقوق التجارية للبطولات الكبرى.
UEFA, CONCACAF and AFC accuse FIFA president Gianni Infantino of “breaking trust through deception” over the World Cup stake sale process in an open letter to the global football community. #BeyondSport pic.twitter.com/or3reInIUM
— SportyFM Kenya (@SportyFMKE) August 10, 2026
وفي رسالة مشتركة شديدة اللهجة، أكدت الاتحادات الثلاثة أن القضية تجاوزت كونها خلافاً تجارياً، لتصل إلى صلب نزاهة اللعبة ومبادئ الثقة التي تحكم العلاقة بين فيفا والاتحادات القارية. وأشارت الرسالة إلى أن تصرفات قيادة فيفا تعكس تخلياً عن المسؤولية، متهمةً إياها بمحاولة وضع مصالح شخصية فوق سلطة المؤسسة.
وبلغ التوتر ذروته مع تلويح الاتحاد الأوروبي يويفا بإمكانية مقاطعة بطولات فيفا، في مؤشر على عمق الانقسام الإداري والسياسي داخل منظومة كرة القدم العالمية.
من جانبه، أصدر فيفا بياناً رسمياً وصف فيه هذه التحركات بأنها جهد منسق ومستمر يهدف إلى تقويض المنظمة ورئيسها. وفي ظل هذا الاحتقان، طالبت الاتحادات القارية بإجراء مراجعة مستقلة من طرف ثالث لتقييم ملابسات مشروع فيفا فوروارد.
وتتجه الأنظار الآن إلى شهر أكتوبر المقبل، الموعد المقرر لتقديم فيفا تقريراً حول القضية إلى مجلسه، والذي سيشكل محطة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وما إذا كانت ستنتهي باحتواء الخلاف أم ستتحول إلى مواجهة مفتوحة بين إنفانتينو وأقوى الاتحادات القارية.