
أعلنت السلطات العمانية عن استنفار جهودها لاحتواء تسرب نفطي واسع النطاق قبالة سواحلها الجنوبية، حيث يغطي التلوث مساحة تقدر بنحو 400 كيلومتر مربع. يأتي هذا الحادث إثر تعطل ناقلة النفط كارولين بيزنجي التي ظلت عالقة لأكثر من شهر بالقرب من جزيرة القبلية العمانية.
أكدت هيئة البيئة في سلطنة عمان أن بقعة الزيت باتت على بعد 7 كيلومترات فقط من السواحل العمانية، وتحديداً في محيط أرخبيل الحلانيات. وتعد هذه المنطقة محمية بحرية أعلنها السلطان هيثم بن طارق العام الماضي لحماية النظم البيئية الحساسة، بما في ذلك الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف النادرة.
من جانبها، أشارت تقديرات منظمة غرينبيس المستندة إلى صور الأقمار الصناعية إلى أن حجم البقعة النفطية قد يتجاوز 600 كيلومتر مربع، محذرة من وقوع كارثة بيئية في حال عدم السيطرة السريعة على الموقف، خاصة وأن الناقلة تحمل على متنها نحو مليون برميل من النفط الخام كانت متجهة إلى الأسواق الآسيوية.
أفادت وزارة النقل العمانية بأن السلطات باشرت عمليات المراقبة الجوية ونشرت فرقاً من الغواصين لتقييم الوضع الميداني. وأوضح مسؤول في الوزارة أن الجهود الحالية تركز على وضع خطة عاجلة لتفريغ حمولة الناقلة لضمان السلامة الملاحية وحماية البيئة البحرية، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب التسرب.
وتشير البيانات الملاحية إلى أن الناقلة تعرضت لانفجار أدى إلى دخول المياه إلى عدة أقسام من هيكلها منذ مطلع يونيو الماضي، مما تسبب في جنوحها. وتخضع السفينة لعقوبات دولية، حيث يُعتقد أنها جزء من الأسطول المظلم الذي يُستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط الروسية.